البوليساريو تعتبر قضية الصحراء الغربية مشكلة تصفية استعمار (الفرنسية-أرشيف) 

دعا مجلس الأمن الدولي المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) الأربعاء إلى مواصلة مفاوضاتهما بشأن مستقبل الصحراء الغربية دون شروط مسبقة.

وجاء طلب المجلس في قرار يحمل الرقم 1813 اعتمدته بإجماع الدول الـ15 الأعضاء إثر مناقشات حادة في جلسة طويلة تبين أثناءها خلاف عميق بشأن قضية الصحراء الغربية.

ويطلب القرار من الجانبين "مواصلة المفاوضات برعاية الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) بدون شروط مسبقة وبحسن نية".

ويؤكد القرار أن "المحادثات يجب أن تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن لشعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير".

ووافق المجلس على توصية تقدم بها بان كي مون في التقرير الأخير وتقضي بأن "يبدي الجانبان واقعية وروح تسوية من أجل الإبقاء على الاندفاع الذي اتسمت به عملية التفاوض".

وأثارت كلمة "واقعية" جدلا لأنها تذكر بالموقف الذي عبر عنه الأسبوع الماضي مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية بيتر فان فاسلوم عندما قال إن استقلال الصحراء الغربية "ليس هدفا واقعيا".

وأكد حينها أن عملية التفاوض المباشر الحالية بين الطرفين والتي أعيد تحريكها قبل سنة في مانهاست قرب نيويورك لا "تؤدي إلى شيء".

وأنهى كل من المغرب والبوليساريو في 18 مارس/آذار سلسلة رابعة من المفاوضات بشأن مستقبل الصحراء بدون تقدم يذكر واكتفيا بالموافقة على مواصلتها في موعد لم يحدد بعد.

المغرب عبر عن ارتياحه لقرار مجلس الأمن(الفرنسية-أرشيف) 
وأثارت تصريحات فان فالسوم استياء البوليساريو وحليفتها الجزائر اللتين اتهمتا المبعوث بالانحياز لخطة الحكم الذاتي المغربي الواسع في الصحراء الغربية تحت سيادة مغربية.

وتطالب الجبهة الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء يقترح ثلاثة خيارات وهي الانضمام إلى المغرب أو الحكم الذاتي أو الاستقلال.

وأثار القرار رقم 1813 -الذي أشرفت على صياغته "مجموعة أصدقاء الأمين العام" بشأن هذه المسألة (فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وروسيا)- تحفظات كبيرة من جنوب أفريقيا وكوستاريكا وبنما.

وأكدت الدول الثلاث أنها صادقت على القرار آخذة في الاعتبار وحدة المجلس لكنها أعربت عن الأسف لأن المجموعة رفضت إدراج فقرة تطالب باحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

واتهم سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو مجلس الأمن "بالكيل بمكيالين" في حين يبدي عادة اهتماما كبيرا بقضايا حقوق الإنسان في بلدان مثل بورما وزيمبابوي.

وأعرب المغرب والبوليساريو عن ارتياحهما للقرار كل طرف بقراءته الخاصة.

ورأى أحمد بخاري -ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة- في القرار "رفضا قاطعا من المجلس المناورات الرامية إلى الإخلال بعملية التفاوض" والتأكيد على أن قضية الصحراء الغربية "مشكلة تصفية استعمار".

من جهته صرح سفير المغرب مصطفى الساهل بأن القرار يشكل تأكيدا جديدا لصحة موقف الرباط إذ يشيد "بالجهود الجدية التي يبذلها المغرب للمضي قدما نحو تسوية".

ويمدد القرار أيضا لسنة واحدة مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.

وضم المغرب في 1975 الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة إسبانية. وكافحت جبهة البوليساريو من أجل استقلال تلك الأراضي حتى تم إبرام وقف إطلاق النار عام 1991.

المصدر : وكالات