وصل إلى الخرطوم فجر اليوم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أن أطلقت السلطات الأميركية سراحه من معتقل غوانتانامو. ونقل سامي على الفور إلى مستشفى الأمل في الخرطوم بأمر من الحكومة السودانية لتقديم العناية الصحية اللازمة له.
 
وفي أول اتصال هاتفي مع الجزيرة أعرب سامي عن سعادته الغامرة بعودته إلى الوطن, وقال إن المعتقلين محرومون من الصلاة ويعانون انتهاكات دينية كبيرة, والجنود الأميركيون يقومون بإزعاجهم على الدوام ويدنسون القرآن. وأضاف أن بعض المعتقلين يعيشون بلا ملابس.
 
ودعا سامي كل الحكومات إلى إعادة أبنائها من معتقل غوانتانامو, وأكد أن اعتقاله كان محاولة لإجهاض العمل الإعلامي الحر في الشرق الأوسط عبر الفضائيات، واستشهد بما مرت به الجزيرة من اعتداءات أبرزها قصف مكتبها في أفغانستان وقتل مراسلها طارق أيوب ومخطط قصف مقرها في الدوحة واعتقال ومحاكمة مراسلها تيسير علوني.
 
استقبال سامي
سامي الحاج نقل للمستشفى فور وصوله
من جانبه قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن الجزيرة منعت من استقبال سامي, ورفضت الجهات الأميركية تصوير مشهد نزوله من الطائرة مع المعتقليْن الآخرين اللذين أفرج عنهما معه.
 
وقال خنفر إن مندوبين من الخارجية السودانية كانوا في استقبال الحاج الذي نقل على الفور إلى العناية المركزة في مستشفى الأمل.
 
وأوضح أن الجزيرة رافقت الحاج إلى المستشفى مع مجموعة من أقاربه, وهو في حالة إعياء ظاهرة ونقل من قسم الإسعاف الفوري إلى العناية المركزة. وقال إن سامي أجهش بالبكاء عندما التقى بأهله وأصحابه.
 
وقال مدير مستشفى الأمل يوسف كردفاني للجزيرة إن "ضغط سامي كان منخفضا جدا عندما وصل, وقد باشر المستشفى على الفور تقديم الإسعافات الضرورية له, وهو في حالة مستقرة الآن". 
 
الوضع القانوني
وعن وضع سامي الحاج القانوني, قال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات للجزيرة إن الخرطوم لا تعتقل أو تحقق مع مواطنين سودانيين بناء على أوامر من جهات عليا.
 
وأضاف سبدرات "يجب أن تكون هناك تهمة مبدئية تبرر تقديمه للمحاكمة, ونحن ليس لدينا ما يبرر اعتقاله". وأكد أن سامي الحاج "مواطن سوداني عاد إلى وطنه, وهو حر مبدئيا في التنقل داخله كأي مواطن سوداني, ولا يوجد ما يحول دون إعطائه حريته".
 
وعن السنوات الست التي قضاها في المعتقل, قال سبدرات إن "من حق سامي الحاج أن يطالب الحكومة الأميركية بالتعويض عن السنوات التي ضاعت من عمره, هذا حقه الطبيعي, وسيجد العون من الحكومة السودانية".
 
ومن جانبه أعرب مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للجزيرة عن سعادته وتقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة قطر وقناة الجزيرة من أجل إطلاق سراح سامي الحاج.
 
وأوضح "لقد حرصنا على نقل سامي إلى المستشفى بسبب وضعه الصحي, والجانب الأميركي منع تصوير تسليمه إلى السلطات السودانية لأسباب أمنية, وحتى تجنب إعلان تاريخ الوصول كان مقصودا لتجنب الحشود الإعلامية, وكل شيء كان مرتبا بالاتفاق مع الجهات الأميركية".
 
وأضاف إسماعيل أن "سامي كان من بين 12 سودانيا معتقلا في غوانتانامو وأنه كان من المفترض أن يكون على رأس لائحة العائدين إلى الوطن, لكن إصراره على مواقفه ورفضه التعاون مع الأميركيين ضد الجزيرة أخره ونقله إلى آخر قائمة العائدين".    

المصدر : الجزيرة