الرئيسان السوداني والتشادي وقعا في مارس/ آذار الماضي اتفاق سلام (الفرنسية-أرشيف)
 
حذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي من خطر "قيام عمليات انتقامية" بين السودان وتشاد بعد هجوم أم درمان. ويجري جان بينغ جهود وساطة لتخفيف التوتر وتلافي الصدام بين البلدين، لم تحقق حتى الآن أي تقدم.
 
وأشار الرجل في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم أمس عقب لقائه الرئيس عمر حسن البشير إلى أن السودان وافق على إعطاء مساعي الاتحاد الأفريقي لإنهاء التوتر "فرصة".
 
ورغم هذا التحذير فإن المسؤول الأفريقي أعرب عن أمله في انحسار التوتر بين الجانبين قائلا "التوتر قوي والعلاقات  الدبلوماسية قد قطعت، ومهمتنا تقضي بالحيلولة دون حصول تصعيد، وإلزام الطرفين في عملية لتخفيف التوتر، قلت لكم إني واثق وأطلب منكم فقط أن تصدقوني".
 
والتقى بينغ الرئيس السوداني بعد ثلاثة أيام من محادثات أجراها مع الرئيس التشادي إدريس دبي في محاولة لحل الأزمة بين البلدين.
 
وفي هذا السياق أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن نجاح مبادرة الاتحاد الأفريقي بهذا الوقت ضئيل جدا، مشيرا إلى أن السودان رغم عدم رفضه مبادرات المصالحة مع تشاد فإنه يعتبر أن الوقت غير مناسب للتفاوض لامتلاك الخرطوم ما تقول إنها مستندات أساسية لتورط إنجمينا في الهجوم على أم درمان.
 
كما أشار الطاهر المرضي إلى أن بيانا سيصدر عن الحكومة السودانية ربما اليوم أو غدا تحدد فيه الخرطوم إمكانية قبول مبادرات الوساطة، خصوصا وأنه إلى جانب الاتحاد الأفريقي هناك مبادرات قدمت من الجماهيرية الليبية وتجمع دول الساحل والصحراء.
 
وكان السودان حمل تشاد ما وصفها بـ "المسؤولية الكاملة" لهجوم المتمردين على أم درمان، وقطع علاقاته الدبلوماسية معها.
 
وسبق للبلدين أن وقعا يوم 13 مارس/ آذار في دكار اتفاق سلام وصف بأنه "نهائي" بعدما وقعا اتفاقات سابقة بالرياض وطرابلس وكان (جنوب فرنسا) لم تجد كلها حظها في التطبيق.
 
تهديدات التمرد
إبراهيم خليل (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات مع تجديد حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور تهديداتها للخرطوم بشن ما وصفتها بالحرب الشاملة، في حال عدم إجراء محادثات لإحلال السلام بدارفور غربي السودان بحلول نهاية العام الجاري.
 
وحذر زعيم الحركة إبراهيم خليل بمقابلة مع رويترز من أنه سيهاجم الخرطوم مرة أخرى، إذا اختارت الحكومة الحرب بدلا من المحادثات. وقال "لن يكون هناك سلام بالخرطوم ما دام لا يوجد سلام بالأقاليم المهمشة في دارفور".
 
كما دعا خليل أمس مصر للإفراج عن ثلاثة من مسؤولي حركته اعتقلوا بالقاهرة بعد الهجوم على العاصمة السودانية قائلا "إنهم مدنيون وليسوا عسكريين".
 
وقد شن متمردو الحركة بالعاشر من مايو/ أيار الجاري هجوما على مدينة أم درمان بالعاصمة السودانية، أدى إلى مقتل نحو مائتي شخص.
 
ورصدت الخرطوم عقب هذا الهجوم مكافأة قدرها 250 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على زعيم حركة العدل والمساواة.
 
وكانت الأمم المتحدة أعلنت بوقت سابق أن العدد التقديري لضحايا العنف بإقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية "ربما يكون قد ارتفع ليبلغ ثلاثمائة ألف شخص" بعد تقدير سابق بلغ مائتي ألف، وهو رقم تشك الخرطوم في صحته.

المصدر : الجزيرة + وكالات