اتفاقيات السلام المتعددة لم تمنع استمرار التوتر بين إنجامينا والخرطوم (الفرنسية-أرشيف)
 
أقر رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ أمس بوجود خطر "قيام عمليات انتقامية" بعد أحداث أم درمان الأخيرة معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله بشأن جهود الوساطة التي يبذلها بين تشاد والسودان.
 
وقال بينغ في مؤتمر صحفي في الخرطوم أمس إن "التوتر يتصاعد ولاحظنا وجود خطر لقيام عمليات انتقامية" مضيفا "نريد تحاشي نزاع بين البلدين، أعتقد أن هناك فرصة".
 
والتقى بينغ الرئيس السوداني عمر البشير بعد ثلاثة أيام على محادثات أجراها مع الرئيس التشادي إدريس ديبي في محاولة لحل الأزمة بين البلدين.
 
وكان السودان حمل تشاد ما وصفها بـ"المسؤولية الكاملة" لهجوم المتمردين على أم درمان وقطع علاقاته الدبلوماسية معها.
 
وللإشارة فقد سبق للبلدين أن وقعا في 13 مارس/آذار في دكار اتفاق سلام وصف بأنه "نهائي" بعدما وقعا اتفاقات سابقة في الرياض وطرابلس وكان بجنوب فرنسا لم تجد كلها حظها في التطبيق.
 
تهديدات جديدة
وتأتي هذه التطورات مع تجديد حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور تهديداتها للخرطوم بشن ما وصفتها بالحرب الشاملة في حال عدم إجراء محادثات لإحلال السلام في دارفور غربي السودان بحلول نهاية العام الجاري.
 
وحذر زعيم الحركة إبراهيم خليل في تصريح صحفي من أنه سيهاجم العاصمة السودانية مرة أخرى إذا اختارت الحكومة الحرب بدلا من المحادثات.
 
وقال "لن يكون هناك سلام في الخرطوم ما دام لا يوجد سلام في الأقاليم المهمشة في دارفور".
 
وشن متمردو الحركة في العاشر من مايو/أيار الجاري هجوما على مدينة أم درمان المحاذية للخرطوم أدى إلى مقتل نحو 200 شخص.
 
ورصدت الخرطوم في أعقاب هذا الهجوم مكافأة قدرها 250 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على زعيم حركة العدل والمساواة.
 
وفي سياق متصل دعا خليل مصر للإفراج عن ثلاثة من مسؤولي الحركة اعتقلتهم القاهرة بعد الهجوم على أم درمان قائلا "إنهم مدنيون وليسوا عسكريين".
 
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق أن العدد التقديري لضحايا العنف في إقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية "ربما يكون قد ارتفع ليبلغ 300 ألف شخص"، بعد تقدير سابق بلغ 200 ألف، وهو رقم تشك الخرطوم في صحته.

المصدر : وكالات