نقاش بين تسيبي ليفني وأحمد أبو الغيط في مؤتمرهما الصحفي بشرم الشيخ (رويترز)
 
قالت وزيرة خارجية إسرائيل إنها بحاجة لمزيد من الوقت للرد على مبادرة التهدئة المصرية مع الفلسطينيين. 
 
وعبرت تسيبي ليفني في لقاء مفتوح معها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بمنتجع شرم الشيخ المصري عن اعتقادها بوجوب عدم تعجل التوصل لاتفاق فلسطيني إسرائيلي، ما لم يتم الانتهاء من كل القضايا التي يتناولها.
 
كما شددت على الموقف الإسرائيلي الداعي لضرورة "التعامل مع الموقف على الأرض في غزة" معتبرة أن القطاع "يشكل عقبة" أمام أي اتفاق سلام بسبب "سيطرة (حركة المقاومة الإسلامية) حماس عليه".
 
ورغم اعتبارها الدعم العربي للمفاوضات أساسيا، فإن الوزيرة الإسرائيلية شددت على أن هذا الدعم يجب أن يتجه إلى "عملية التفاوض" من دون "محاولة إملاء" ما ستسفر عنه هذه المفاوضات.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط، شددت ليفني على أن تل أبيب تحتاج إلى بعض الصبر من المجتمع الدولي والعالم العربي والتفهم لمدى تعقيد الموقف.
 
وحذرت الوزيرة من "وضع الضغوط على الجانبين للتوصل إلى تفاهم بشكل سريع اليوم قبل الغد ربما يؤدى إلى انهيار لا يمكن تحمله."
 
مبارك وباراك
حسني مبارك التقى بنيامين نتنياهو (رويترز)
وجاءت تصريحات لينفي بعدما أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن الدول العربية لن تعطي غطاء لاتفاق فلسطيني إسرائيلي، لا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
 
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن وزيرها إيهود باراك سيلتقي اليوم الرئيس المصري في شرم الشيخ على هامش المنتدى الاقتصادي.
 
كما سيلتقي باراك أيضا رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المكلف بالملف الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وأشارت الوزارة الإسرائيلية إلى أن اللقاء سيتناول خصوصا المباحثات التي تجريها القاهرة مع حماس التي تسيطر على القطاع، سعيا لتحقيق تهدئة بين تل أبيب والفلسطينيين.
 
وكان زعيم حزب ليكود المعارض بنيامين نتنياهو التقى أيضا الرئيس المصري أمس. وعقب اللقاء أشار إلى أنه بحث مع مبارك جهود القاهرة الرامية لوقف تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة.
 
مستقبل عباس
محمود عباس (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل علم مراسل الجزيرة بشرم الشيخ أن الرئيس الفلسطيني  محمود عباس أبلغ الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين بأنه قد يُضطر لاتخاذ قرارات دراماتيكية تتعلق بمستقبله السياسي في حال فشل جهوده في التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل نهاية العام الجاري، الأمر الذي نفاه مستشار لعباس.
 
وقال بيلين النائب عن حزب ميريتس اليساري لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "أبو مازن (محمود عباس) ليس متشائما تماما حيال إمكانية التوصل لاتفاق، لكنه قال لي إن اختلافات كبيرة ما زالت قائمة بين الطرفين وإنه يريد الاستقالة إذا لم يتم التوصل لاتفاق في غضون الأشهر الستة" المقبلة.
 
غير أن نبيل أبو ردينة مستشار عباس نفى ذلك قائلا إن الرئيس باق في منصبه. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) "إن مثل هذه التصريحات التي تتردد بين الحين والآخر لا أساس لها من الصحة".
 
وكان عباس انتقد الإدارة الأميركية في انحيازها لتل أبيب، قائلا إنه يريد من الأميركيين "أن يتمتعوا بحد أدنى من الحيادية".
 
من جهتها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين يجرون محادثات جدية بعيدا عن الأضواء، وأنها تتوقع "تكثيفها" الأشهر المقبلة.
 
وكان الرئيس الأميركي اعتبر في كلمة له بالمنتدى أن التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ممكن قبل نهاية العام الجاري، لكنه قال إن الأمر يتطلب تنازلات من الجانبين بما في ذلك "تضحيات قاسية" من قبل تل أبيب.
 
ودعا جورج بوش الفلسطينيين إلى مكافحة ما سماه الإرهاب "ومواصلة بناء مؤسسات مجتمع حر". كما حث إسرائيل على تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات