الحوار اللبناني مستمر واقتراح قطري لحل الأزمة
آخر تحديث: 2008/5/19 الساعة 10:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/19 الساعة 10:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/15 هـ

الحوار اللبناني مستمر واقتراح قطري لحل الأزمة

مباحثات الدوحة تتواصل وسجال بين الجميل والحاج حسن حول سلاح حزب الله (رويترز)

يستأنف فرقاء الأزمة اللبنانية حواراتهم في العاصمة الدوحة لليوم الرابع على التوالي، دون تحقيق اختراق رئيسي رغم الاقتراح المتكامل الذي قدمته قطر الدولة المضيفة أمس.

وذكرت مصادر متطابقة أن رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني استمر بالتنقل بين الوفود حتى ساعات الصباح الأولى، لإيجاد توافق على حل طرحه أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقضي صيغة الحل بتشكيل حكومة حيادية وانتخاب رئيس للبلاد، ثم مناقشة قانون الانتخاب في البرلمان.

وقدم أمير قطر اقتراحه -حسب مصادر متطابقة- خلال اجتماع في فندق شيراتون الدوحة حضره الفرقاء اللبنانيون رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون.

وفي ختام ذلك الاجتماع قال الحريري في تصريح صحفي إن "الأمور جيدة والدخان أبيض" رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.

أمير قطر اجتمع مع أقطاب الأزمة في يوم الحوار الثالث (الفرنسية)

من جهته اعتبر النائب علي حسن خليل من حركة أمل في تصريح مماثل أن "الأمور إيجابية وهناك تقدم".

عون والموالاة
وأشار مدير مكتب الجزيرة في بيروت الموجود بمقر الحوار بالدوحة أمس، إلى أن عون بدا بعد الاجتماع غير راض عن طروحات الموالاة بخصوص وضع بيروت بالنسبة لقانون الانتخاب الذي اتفق الطرفان على أن يكون قانون 1960 -المعروف باسم قانون القضاء- أساسه القانوني والشرعي.

وأوضح غسان بن جدو أن زعيم تيار التغيير والإصلاح أبدى رفضا قاطعا لطروحات الموالاة بإجراء أي تعديل على قانون القضاء، مؤكدا أنه لن يشارك في أي تسوية لا تحفظ حق المسيحيين والمعارضة في بيروت.

من جهتها تصر الموالاة على دعم موقف الحريري في التمسك بوضع بيروت الانتخابي، وعدم التنازل عن هذا الموقف كيلا يحسب للمعارضة مكسب سياسي حققته "بالعمل العسكري على الأرض.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر لم تحدد هويته أن الدوحة اقترحت أيضا أن يتضمن نص الاتفاق الذي سيصدر نهاية الاجتماعات "فقرة تشير إلى الضمانات الأمنية ومعالجة مسألة السلاح" بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت بين أنصار المعارضة والغالبية النيابية في لبنان.

يُذكر أن قادة الفريق الحاكم يواصلون تمسكهم بطرح بند سلاح حزب الله على جدول أعمال المؤتمر، وسط إصرار من فريق المعارضة على استبعاد الموضوع باعتبار أن الورقة التي تمت على أساسها الدعوة للمؤتمر في بيروت لم تدرجه على جدول الأعمال.

عون غير راض عن اقتراحات المعارضة حول تقسيمات بيروت بقانون الانتخاب (الفرنسية)
اتفاق القاهرة
من جهته الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل "نحن حذرون جدا تجاه أي موقف يتخذ بشأن سلاح حزب الله لأن هناك تخوفا من العودة إلى اتفاق قاهرة جديد" في إشارة إلى اتفاق وقعته الحكومة عام 1969 مع منظمة التحرير الفلسطينية أعطى سلاحها شرعية وحرية تحرك في البلاد حتى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وحول ما تريده الأكثرية حاليا في الدوحة بشأن مسألة سلاح حزب الله، قال الجميل "لا بد من إعلان نوايا" لهذه المسالة معتبرا أن هذه النقطة "أكثر أهمية" من البندين قيد النقاش حاليا أي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.

من جانبه رفض النائب عن كتلة حزب الله حسين الحاج حسن هذا الموقف قائلا في تصريح للجزيرة إن فريق السلطة يحاول تكثيف تصريحاته حول الموضوع أملا بانتزاع تنازل، ونفى أن تكون المعارضة مستعدة لذلك.

بدوره اعتبر مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أن محادثات الدوحة "يجب أن تهدف إلى كبح حزب الله ودعم الحكومة" مشددا على أن هذه المحادثات فرصة لمحاسبة حزب الله وتحجيمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات