رئيس الوزراء محمد ناصر الصباح يتفقد مركزا انتخابيا (رويترز)

يتواصل الاقتراع في الانتخابات التشريعية الكويتية وسط إقبال جماهيري كثيف لاسيما من العنصر النسائي، في الوقت الذي أشار فيه بعض المرشحين إلى وقوع عمليات شراء أصوات في بعض الدوائر.

 

فقد أفاد مراسل الجزيرة في الكويت سعد العنزي بأن عملية التصويت لاختيار مجلس الأمة (البرلمان) تسير بشكل طبيعي وبإقبال كثيف، "وذلك في إطار رغبة الناخب الكويتي في إحداث تغيير برلماني يعمل على حل المشاكل التي يعانيها المواطنون".

 

وفي لقاء أجراه المراسل مع أحد المرشحين المستقلين اتهم الأخير بعض الجهات بشراء أصوات الناخبين في بعض الدوائر الانتخابية، داعيا وزير الداخلية للتحقيق في الموضوع ومعاقبة المتورطين.

 

كما اشتكى المرشح من "حرمان المندوبين من دخول مراكز الاقتراع وبالتالي عدم اطلاعهم على سير العملية الانتخابية كما تقضي القوانين ذات الصلة"، منتقدا القانون الانتخابي الجديد الذي قلص عدد الدوائر من 25 إلى خمس فقط، لا سيما أن الحكومة أقرت هذا القانون في غياب مجلس الأمة.

 

التصويت شهد إقبالا كثيفا خاصة من النساء (الفرنسية)

في هذه الأثناء رجح مراقبون أن يكون أداء الكتلتين الإسلامية والقبلية اللتين تتمتعان فعليا بنفوذ كبير، قويا في هذه الانتخابات وتحديدا في الدوائر الكبيرة على حساب المرشحين المستقلين.

 

ورغم تفاؤل المرشحات بأن تحقق المرأة الكويتية موقعا أفضل لها في هذه الانتخابات مقارنة مع انتخابات العام 2006، يشير المراقبون إلى أن فرصة النساء في الفوز تبدو ضئيلة جدا.

 

وقالت المرشحة عن التحالف الوطني الديمقراطي أسيل العوضي في تصريح للجزيرة إنها تؤمن بأن الناخبين سيقترعون لصالح التغيير، معتبرة أن وعي المرأة الكويتية السياسي في هذه الانتخابات يختلف كثيرا عما جرى قبل عامين. 

 

ولوحظ أن مراكز الاقتراع المخصصة للنساء شهدت إقبالا معتبرا منذ الساعات الأولى للتصويت، لكن من غير المعروف ما إذا كانت أصوات النساء ستذهب فعلا للمرشحات اللواتي يخضن الانتخابات وهن 27 امرأة في مختلف الدوائر من أصل 257 مرشحا للفوز بمقاعد البرلمان الخمسين.

 

وتأتي الانتخابات التشريعية الحالية بعدما حل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في مارس/ آذار الماضي مجلس الأمة ودعا لانتخابات مبكرة، وذلك بعد عامين من الشد والجذب المتواصلين بين المجلس والحكومة.

 

وشهدت هذه الفترة أيضا استقالة أربع حكومات واستجواب عدد من الوزراء أرغم بعضهم على الاستقالة، الأمر الذي انعكس سلبا على جهود التنمية في البلاد رغم العائدات المالية الضخمة التي حققتها الفورة النفطية الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات