أبيي ما زالت نقطة نزاع رغم مضي ثلاث سنوات على اتفاق السلام  (الجزيرة-أرشيف)
 
أعلنت الأمم المتحدة إرسالها بعثة إنسانية إلى مدينة أبيي السودانية لتقييم حاجات النازحين جراء المعارك العنيفة التي شهدتها مؤخرا. ومن المتوقع أن تصل البعثة اليوم الأحد وفق ما صرح به ممثل صندوق الأمم المتحدة من أجل الطفولة (اليونيسف) في السودان.
 
وأشار المسؤول الأممي تيد شايبان في مؤتمر صحفي عقده في جوبا بجنوب السودان إلى وجود 30 ألف نازح في أبيي، نصفهم من الأطفال.
 
من جانبها قالت الناطقة باسم الأمم المتحدة في جنوب السودان أنطوانيت ميداي إن فريقا أمميا آخر هرع إلى ولاية وراب المحاذية لأبيي.
 
وقد رحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان أشرف قاضي الجمعة بإعلان اتفاق لوقف المعارك في أبيي.
 
وكانت مواجهات دامية اندلعت الأربعاء بين قوات من الحركة الشعبية لتحرير السودان وعناصر مسلحة الأربعاء الماضي بعد حادث منعزل شمال أبيي، وهي كبرى المدن في منطقة تقع على الخط الفاصل بين شمال وجنوب السودان ويتنازع عليها الطرفان.
 
وتعذرت معرفة نتائج المواجهات البشرية والمادية على الفور، بعد أن اضطرت الأمم المتحدة إلى إجلاء موظفيها المدنيين من المنطقة. لكن موظفي إغاثة وسياسيين من جنوب السودان قالوا إنهم استمعوا إلى شهادات عن وجود جثث في الشوارع وعمليات نهب وحرائق في البلدة.
  
اتهام للجيش
وإزاء هذه التطورات اتهم إدوارد لينو مسؤول ملف أبيي في الحركة الشعبية لتحرير السودان، الجيش الحكومي بشن هجوم على المنطقة، مما أدى إلى تشريد نحو مائة ألف من سكانها.
 
وقال لينو إن قوة تابعة للواء الحادي والثلاثين من الجيش السوداني قصفت أبيي أكثر من ست ساعات، ثم قامت بعمليات نهب وحرق لسوق المدينة.
 
وفي وقت سابق أشارت الحركة الشعبية إلى أن صبرها بدأ ينفد تجاه ما تعتبره فشل شريكها الآخر في الحكم المؤتمر الوطني في وضع بروتوكول للحكومة في منطقة أبيي في الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق السلام عام 2005.
 
ويفترض أن يجري استفتاء عام 2011 يقرر فيه السودانيون بقاء منطقة أبيي تحت سلطة الشمال أو ضمها إلى الجنوب مع منحها ما يشبه الحكم الذاتي، إضافة إلى مصير الجنوب ببقائه ضمن السودان أو انفصاله.

المصدر :