لا يزال الجدال محتدما بين أطراف الحوار حول أكثر من نقطة (الجزيرة)

يسعى الراعيان القطري والعربي إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف الحوار اللبناني المنعقد في الدوحة بخصوص مسألة سلاح حزب الله، التي تعتبر الأكثر صعوبة، لاسيما مع رفض وفد الحزب طرحها أصلا في جلسات الحوار التي تناقش أيضا تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب.
 
فقد أكد مدير مكتب الجزيرة في بيروت من مقر مؤتمر الحوار اللبناني بالدوحة أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدأ لقاءاته مع المعارضة والموالاة كل على حدة ثم جمعهما في لقاء مشترك في وقت لاحق.
 
وقال غسان بن جدو إن "دخول أمير قطر على خط الحوار بين الطرفين شخصيا قد يوحي بأن اتجاه الأمور لا تسير في طريقها المأمول بالنسبة لتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى تسوية النقاط الخلافية"، وأولها مسألة سلاح حزب الله التي يصر الحزب على عدم مناقشتها في حوار الدوحة مقابل إصرار الموالاة على اعتبارها قضية أساسية.
 
وأضاف أن الراعيين القطري والعربي يعملان على إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية تتصل بمسألة السلاح "لا تحرج الحزب وتطمئن المعارضة في الوقت ذاته".
 
وفد حزب الله إلى مؤتمر الدوحة (الفرنسية)
حزب الله

بيد أن حسين الحاج حسن النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني اتهم الموالاة بتجاوز بنود الاتفاق الذي مهد لإطلاق حوار الدوحة والانتقال إلى نقطة غير مطروحة في المؤتمر الذي اتفق الأطراف فيه على مناقشة مسألتي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب حصرا.
 
وأضاف الحاج حسن في تصريح للجزيرة الأحد أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بيروت قبل المجيء إلى المؤتمر نص على إطلاق حوار حول علاقة الدولة مع التنظيمات اللبنانية، معتبرا أن هذه النقطة تحققت لأن الحوار أطلق فعلا مع بداية حوار الدوحة على أن يستكمل لاحقا في بيروت برعاية رئيس الجمهورية المنتخب.
 
وفي معرض رده على سؤال حول الضمانات التي تتطلبها الموالاة بخصوص عدم استخدام سلاح حزب الله في الداخل، قال الحاج حسين إن هذه الضمانات يجب أن تقدم من قبل الطرف الآخر "الذي ارتكب مجزرة حلبا".
 
بالمقابل تصر قوى الأكثرية النيابية -المعروفة باسم قوى 14 آذار- على ضرورة التوصل إلى نص حول سلاح الحزب خلال الحوار القائم حاليا في الدوحة يكون "إطارا" لما سيبحث لاحقا.
 
وفي السياق أعرب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل رئيس المجلس الأعلى لحزب الكتائب، عن تخوفه من تكرار تجربة اتفاق القاهرة الذي وقع مع  منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969 وأعطى شرعية للسلاح الفلسطيني في لبنان.
 
وشدد الجميل على ضرورة إعلان نوايا بخصوص سلاح حزب الله، معتبرا أن هذه النقطة هي الأهم على جدول مؤتمر الحوار من النقطتين الأخريين وهما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.
 
الجميل يتخوف من تكرار تجربة اتفاق القاهرة (رويترز)
الحكومة والانتخابات

أما فيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، أشار مدير مكتب الجزيرة في بيروت إلى أنه رغم "تحقيق تقدم لافت إلى هذه النقطة"، لا تزال المحاصصة العددية موضع خلاف بين (10+10+10) أو بطروحات جديدة تعطي للمعارضة الثلث المعطل على حساب حصة رئيس الجمهورية، إلا أن هذا الطرح "اصطدم برفض الداعين لأن يكون الرئيس ميزان القوى في مجلس الوزراء".
 
واقترح وزير الأشغال العامة محمد الصفدي (من أنصار الحكومة) صيغة تقترب من طروحات العماد ميشال عون (معارضة) بخصوص تشكيل حكومة انتقالية من الأقطاب السياسية تنحصر مهمتها في وضع قانون انتخاب جديد.
 
وبشأن هذا القانون أشارت مراسلة الجزيرة في المؤتمر إلى أن اتفاق الأطراف المعنية على قانون القضاء الصادر عام 1960 هو حجر الأساس، لكن ما يؤخر الإعلان عن ذلك رفض الحريري الذي يرى في إقرار هذا القانون  مدخلا لخسارته النفوذ الانتخابي الذي يتمتع به داخل العاصمة بيروت.

المصدر : الجزيرة