حديث بين العماد عون (يمين) ومحمد رعد رئيس وفد حزب الله (رويترز)

برز الجدل حول قانون الانتخاب عقبة كبرى في تحقيق انفراج في مؤتمر الحوار اللبناني، على الرغم من لقاء اجتمع فيه أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مع أقطاب الفريقين كل على حدة، قبل أن يعود ويجمع الطرفين في لقاء واحد.
 
فقد أوضح مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو، من مقر مؤتمر الحوار اللبناني المنعقد في فندق شيراتون في الدوحة، أن تفصيلات قانون الانتخاب باتت تشكل عقبة حقيقية في وجه تحقيق انفراج ملموس بين الأطراف المتنازعة.
 
وأشار إلى أن قطر رمت بكامل ثقلها عندما التحق أمير البلاد حمد بن خليفة آل ثاني بمقر المؤتمر وعقد لقاء مع أقطاب المعارضة ممثلة برئيس المجلس النيابي نبيه بري والعماد ميشال عون زعيم تيار التغيير والإصلاح، والموالاة كل على حدة.
 
بعدها نجح أمير قطر في عقد لقاء واحد جمع كلا من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري عن الموالاة، وبري وعون عن المعارضة.
 
أمير قطر متوسطا بري (يمين) والسنيورة مع بدء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (الفرنسية-أرشيف)
موقف المعارضة
ولفت مدير مكتب الجزيرة إلى أن العماد عون بدا بعد الاجتماع غير راض عن طروحات الموالاة بخصوص وضع بيروت بالنسبة لقانون الانتخاب الذي اتفق الطرفان على أن يكون قانون 1960 المعروف باسم قانون القضاء أساسه القانوني والشرعي.
 
وأوضح أن عون أبدى رفضا قاطعا لطروحات الموالاة إجراء أي تعديل على قانون القضاء، مؤكدا أنه لن يشارك في أي تسوية لا تحفظ حق المسيحيين والمعارضة في بيروت.
 
كذلك أكدت مصادر مطلعة في المؤتمر للجزيرة أن حزب الله والمعارضة بشكل عام أعلنا رفضهما لأي تعديل في قانون الانتخاب لا يلقى قبول العماد عون، وأنه من غير المقبول إجراء التعديلات بشكل انتقائي.
 
وفي هذا الإطار قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت إن القطريين يبذلون جهودا مكثفة حيث عرضوا صيغة جديدة بالنسبة لقانون الانتخاب قدمت إلى العماد عون بواسطة أحد معاونيه وإن الأخير يقوم بدراستها.
 
من جهتها تصر الموالاة على دعم موقف النائب سعد الحريري في التمسك بوضع بيروت الانتخابي وعدم التنازل عن هذا الموقف كي لا يحسب للمعارضة مكسب سياسي حققته "بالعمل العسكري على الأرض".

المصدر : الجزيرة