جنود عراقيون أثناء دورية في أحد شوارع الموصل (الفرنسية)

واصلت قوات الأمن العراقية بدعم من القوات الأميركية عمليتها العسكرية في محافظة نينوى شمالي البلاد، في حين اختتمت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي زيارة قصيرة للعراق.

وأعلن ناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري اعتقال 1100 شخص بينهم 533 مطلوبا وثلاثة ممن وصفهم بأمراء تنظيم القاعدة منذ انطلاق العملية السبت الماضي، مشيرا إلى أن القوات العراقية صادرت كميات كبيرة من مختلف أنواع الأسلحة والمتفجرات.

وأكد العسكري أن عشرات المسلحين استجابوا للعفو الذي أصدره رئيس الوزراء نوري المالكي وسلموا بالفعل أسلحتهم، مضيفا أن الحكومة ستعلن قريبا التعويضات المتاحة مقابل أنواع الأسلحة المختلفة التي يتم تسليمها.

وقال ياسين مجيد مستشار المالكي إن معظم قيادات المسلحين فرت إلى ضواحي الموصل أو إلى بلد مجاور أثناء هذه العملية، دون أن يسمي هذا البلد.

وشدد مجيد في تصريحات لأسوشيتد برس على أن العملية ستستمر وأن الجيش العراقي لن يترك الموصل قبل أن يستتب الأمن فيها.

من جهته قال قائد القوات الأميركية في شمالي العراق الجنرال مارك هيرتلنغ إنه لا يعتقد أن أعدادا كبيرة من المسلحين قد فرت من الموصل، موضحا أن القوات العراقية أحاطت بالمدينة وسيطرت على مداخلها ومخارجها.

لكنه رجح أن يكون بعض قادة القاعدة الذين يوجهون أتباعهم في الموصل قد بقوا خارج المدينة تجنبا للاعتقال.

تطورات متفرقة

عراقيون وسط مبان هدمها القصف الأميركي لمدينة الصدر (الفرنسية)
وفي تطورات ميدانية في مناطق أخرى بالعراق، قتل أربعة أشخاص وجرح 38 آخرون في اشتباكات جديدة بين جيش المهدي وقوات أميركية وعراقية في مدينة الصدر وحي المعامل شرقي بغداد.

وقال مصدر أمني عراقي إن مسلحين فجروا عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية في حي المعامل، ما أسفر عن تبادل لإطلاق النار بينما أطلق مسلحون النار على جنود عراقيين وأميركيين في جنوب مدينة الصدر.

وأكد أن عدد القتلى بلغ "أربعة أشخاص و38 جريحا بينهم عدد من الأطفال"، مشيرا إلى أن الهجمات بدأت مساء السبت واستمرت حتى منتصف الليل.

تأتي هذه الاشتباكات رغم سريان هدنة وقعها التيار الصدري قبل أكثر من أسبوع مع الحكومة لوقف الاقتتال في مدينة الصدر.

وفي الكوت أعلنت مصادر أمنية عراقية اعتقال 44 مطلوبا بينهم قيادي في جيش المهدي أثناء عمليات دهم شمال هذه المدينة الواقعة جنوب شرق بغداد.

وإلى الشمال من بغداد اعتقل الجيش العراقي مدير شرطة ناحية الرشاد جنوب غرب كركوك بتهمة التعاون مع المسلحين.

زيارة بيلوسي

بيلوسي بحثت مع المالكي ملفي الأمن والمصالحة في العراق (الفرنسية)
سياسيا اختتمت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي زيارة مفاجئة قصيرة لبغداد التقت فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني وبحثت معهما انتخابات مجالس المحافظات ومسائل أمنية.

وقالت بيلوسي ان "المالكي تحدث عن الانتخابات التي ستجرى قريبا وأكد أنها ستكون شفافة وستشهد مشاركة كل المجموعات وستساعد على تحقيق الوحدة الوطنية"، مشيرة إلى أن المالكي أكد لها أن هذه الانتخابات ستكون شفافة وستقرب العراقيين أكثر نحو المصالحة.

وكانت بيلوسي، أول رئيسة لمجلس النواب الأميركي (ثالث شخصية في السلطة)، التقت المالكي أثناء زيارتها السابقة لبغداد في يناير/ كانون الثاني 2007، حيث حضت القادة على إيجاد حلول سياسية لتصاعد العنف الطائفي في البلاد.

المصدر : وكالات