انتخابات محافظي اليمن تقاطعها المعارضة ونتائجها محسومة
آخر تحديث: 2008/5/17 الساعة 11:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/17 الساعة 11:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/13 هـ

انتخابات محافظي اليمن تقاطعها المعارضة ونتائجها محسومة

انتخابات اليوم تجري لاختيار 21 محافظا ويخوضها الحزب الحاكم منفردا (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

تجري اليوم في اليمن أول انتخابات لاختيار 21 محافظا ويخوضها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم منفردا، وسط توقعات بنتائج محسومة سلفا ومقاطعة المعارضة.

وسيقوم 7484 من أعضاء المجالس المحلية الذين يشكلون "الهيئة الناخبة" بالاقتراع لاختيار المحافظين ومن بينهم أمين العاصمة صنعاء، بحسب تعديلات برلمانية أدخلها الحزب الحاكم على قانون السلطة المحلية الشهر الماضي.

وكان وزير الإدارة المحلية عبد القادر علي هلال أكد أهمية انتخاب المحافظين في تعزيز اللامركزية وتفعيل التنمية المحلية وتمكين أبناء المحافظات من القرار في اختيار من يمثلهم ويدير شؤونهم المحلية، على حد قوله.

وفي الأيام الماضية أعلن الوزير هلال عن تعيين خمس نساء كمدراء مديريات في العاصمة صنعاء ومحافظات عدن وتعز وإب والحديدة، وذلك للتخفيف من حدة انتقادات منظمات المجتمع المدني لحزب المؤتمر الحاكم الذي تخلى عن وعوده في تخصيص نسبة 15% للنساء في أي انتخابات.

موقف المعارضة
وتبدو نتائج الانتخابات محسومة سلفا كونها تقتصر على مرشحي الحزب الحاكم فقط، حيث هناك عشر محافظات لا يوجد بها غير مرشح واحد، وفي بقية المحافظات نزل مرشحون للمنافسة رغم معرفتهم بأنهم خاسرون مسبقا في ظل سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على 80% من مقاعد الهيئة الناخبة.

وثمة خشية من تعثر الانتخابات في محافظة الضالع الجنوبية التي تسيطر أحزاب اللقاء المشترك المعارضة على أغلب مقاعد مجالسها المحلية، وهي تعد المحافظة الوحيدة التي للمعارضة أغلبية بها.

وعن هذه الانتخابات، أكد رئيس فرع حزب الإصلاح بالضالع سعد الربية للجزيرة نت مقاطعة المعارضة لها كونها "شكلية ولا تلبي طموحات الشعب"، واعتبر أنها "مسرحية هزلية يريد الحاكم بها إلهاء الشعب عن مطالبه في الإصلاحات السياسية التي دعت لها المعارضة".

ويستعد أنصار المعارضة لتنظيم اعتصامات سلمية ورمزية للتعبير عن رفضهم لهذه الانتخابات في عدن والضالع ولحج وغيرها من المدن، حسب ما ذكرته مصادر بالمعارضة.

وفي تعليقه على الاعتصامات التي تعتزم المعارضة القيام بها، أهاب محافظ عدن أحمد الكحلاني بالمواطنين عدم الانسياق وراء هذه الدعوات، معتبرا أن هذه التحركات تهدف لإثارة الفوضى والإخلال بالأمن وإعاقة مشاريع الاستثمار.

"
أحزاب المعارضة بمقاطعتها الانتخابات أرادت عدم إضفاء أي شرعية سياسية ومجتمعية على هذه الانتخابات
"
المواطن والانتخابات
ويتفق رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري مع الحكومة بأن انتخابات المحافظين الراهنة هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه يعتبرها وسيلة محدودة في اتجاه الانتقال إلى الحكم المحلي الواسع الصلاحيات لأنها تتكئ على نظام انتخابي غير مباشر.

وقال إن "ما يحد من فعالية تجربة انتخاب المحافظين أنها عبارة عن تنافس في إطار حزب المؤتمر الحاكم وكأنه ينافس نفسه بنفسه".

ورأى الظاهري في حديث للجزيرة نت أن أحزاب المعارضة بمقاطعتها الانتخابات أرادت عدم إضفاء أي شرعية سياسية ومجتمعية على هذه الانتخابات، في وقت يريد فيه الحزب استغلال هذه المقاطعة لإقصاء المعارضة من أي وجود لها في موقع محافظي المحافظات.

واعتبر أن الانتخابات تعقد في بيئة انتخابية غير ملائمة، فالمواطن اليمني يريد تخفيض الأسعار وإنهاء الحرب في صعدة والاحتقانات السياسية بالجنوب، ويريد أن يرى الفاسدين وراء القضبان.

وعبر عن خشيته أن يصل المواطن اليمني إلى مرحلة الإحباط من الانتخابات لأنها لا تأتي بما يريده من التغيير السياسي والاقتصادي الذي ينشده.

المصدر : الجزيرة