المالكي لدى وصوله الموصل محاطا بوزيري الدفاع والداخلية (الفرنسية)

أنحت الجمهورية الإسلامية في إيران باللائمة على القوات الأميركية بالعراق جراء استهداف سيارة تقل بعض دبلوماسييها في بغداد.

وقال المتحدث باسم الخارجية محمد علي حسيني في بيان أصدره في العاصمة طهران إن تأمين حماية الدبلوماسيين والهيئات الدولية بالعراق "يتحمل المحتلون مسؤوليته".

وأضاف أن السلوك "الأميركي المثير للشكوك أدى إلى تردي الوضع الأمني بهذا البلد" في إشارة ضمنية إلى تحميل واشنطن باستمرار إيران المسؤولية عن تصاعد الهجمات على القوات الأميركية وتزويد بعض فئات المقاومين بالعبوات الفتاكة.

وكان ثلاثة موظفين بسفارة طهران في بغداد، هم إيرانيان وموظف عراقي، قد أصيبوا بجراح الخميس بعد أن أطلقت النيران عليهم أثناء مرور سيارتهم على جسر يوصل إلى منطقة الكاظمية.

ونفى المتحدث باسم القوات الأميركية العقيد جيرالد أوهارا أمس أي علاقة لقواته بالحادث. وأضاف أن "القوات الأميركية ليس من مهماتها مهاجمة أناس أبرياء، وتدين بشدة أي هجوم يتعرض له ضيوف أو زوار في أي بلد".

حسيني: السلوك الأميركي أدى لتدهور الوضع الأمني بالعراق (الفرنسية)
من جهته قال متحدث باسم وزارة الداخلية لم يشأ الإفصاح عن هويته إن تبادلا لإطلاق النار وقع بين حراس يواكبون سيارة الدبلوماسيين وقع مع جنود عراقيين على أحد الحواجز بعد أن فشل الإيرانيون في إبراز بطاقاتهم الشخصية.

غير أن المتحدث باسم خطة أمن بغداد العميد قاسم عطا اتهم مسلحين مجهولين بالوقوف وراء الهجوم.

هجوم الفلوجة
من جهة ثانية أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصرها وجرح تسعة أشخاص آخرين بهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مركز شرطة الحارث في حي الضباط وسط الفلوجة، في أول هجوم من نوعه تشهده المدينة منذ نحو عام.

يأتي الهجوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها القوات الأميركية والعراقية على منافذ المدينة وأحيائها الداخلية.

وأوضح النقيب عارف محمد من شرطة الفلوجة أن "الانتحاري حاول اقتحام مركز شرطة الحارث لكن رجال الشرطة تصدوا له بالرصاص مما أدى إلى وقوع الانفجار وإصابة أربعة منهم بجروح" أعلن لاحقا عن مقتلهم.

وفيما استمر العنف الدموي بأنحاء العراق عرض رئيس الحكومة نوري المالكي عفوا عن المسلحين بالموصل وباقي مناطق محافظة نينوى، إذا ما سلموا أسلحتهم إلى قوات الأمن خلال عشرة أيام.

وشمل العرض الذي لم تعلن تفاصيله تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ومنع المحاكمة عن الراغبين بالاستسلام ومنحهم مكافأة مالية لم يحدد مقدارها.

سيارة مفخخة استخدمت بالهجوم الذي استهدف الشرطة بالفلوجة (الفرنسية-أرشيف)
عرض مشروط
لكن المالكي وضع شرطا قد يحد من نطاق العفو، إذ قال إنه سيشمل فقط "المغرر بهم من الذين حملوا السلاح ضد أجهزة الدولة ولم يرتكبوا جرائم ضد المدنيين ولم تتلطخ أيديهم بالدماء".

وأعلن رئيس الحكومة عرضه بالموصل شمال البلاد حيث يشرف على حملة تستهدف توجيه ضربة قاتلة لتنظيم القاعدة بالمدينة والمحافظة.

وأعاد كثير من مسلحي القاعدة تنظيم صفوفهم في نينوى بعد طردهم من بغداد ومناطق أخرى، وسط تقديرات العسكريين الأميركيين بأن الموصل هي آخر المعاقل الحضرية الكبيرة لتنظيم القاعدة بالعراق.

وعن سير عملية "أم الربيعين" الأمنية التي أطلقتها الحكومة بالموصل لملاحقة عناصر القاعدة، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أنها "مستمرة في تحقيق أهدافها" مشيرا إلى اعتقال 850  شخصا الأيام الماضية بينهم 530 مطلوبا، واستمرار العمل للتمكن من ملاحقة باقي المطلوبين.

المصدر : وكالات