هجوم الفلوجة الأول من نوعه الذي تشهده المدينة منذ نحو عام (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصرها وجرح تسعة أشخاص آخرين في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مركز شرطة الحارث في حي الضباط وسط الفلوجة، في أول هجوم من نوعه تشهده المدينة منذ نحو عام.
 
يأتي الهجوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها القوات الأميركية والعراقية على منافذ المدينة وأحيائها الداخلية.
 
وقبل ذلك أعلن ناطق باسم السفارة الإيرانية إصابة أربعة إيرانيين، بينهم دبلوماسيان، بجروح في هجوم مسلح استهدف موكبا تابعا للسفارة في بغداد الخميس، مشيرا إلى أن اثنين من المصابين جروحهم بالغة.
 
وأكدت الشرطة العراقية الهجوم لكنها لم تذكر مزيدا من التفاصيل أو الجهة التي تقف وراءه، بينما ألقت وكالة الأنباء الإيرانية باللوم على الجيش الأميركي.
 
ونفى متحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد هذا الاتهام، ووصفه بأنه سخيف.
 
قيادة جيش المهدي وزعت بيانا قبل صلاة الجمعة دعت فيه للالتزام بالهدنة (الفرنسية)
مدينة الصدر

في هذه الأثناء توقفت الاشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وجيش المهدي في مدينة الصدر شرقي بغداد مع بدء تنفيذ الاتفاق بين التيار الصدري والحكومة العراقية.
 
وقال مصدر أمني عراقي إن الهدوء ساد مدينة الصدر ليلة أمس وحتى صباح اليوم.
 
من جانبه، قال الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي إن "الاتفاق دخل حيز التنفيذ وهناك تعاون جيد بين الطرفين القوات العراقية  والتيار الصدري، مشيرا إلى أن القوات الأميركية لم تتوغل في مدينة الصدر، واستمر انتشارها في المناطق التي تواجدت فيها قبل الاتفاق".
 
وأشار العبيدي إلى وصول وفد يتألف من خمسة أعضاء من قيادي التيار بتوجيه من مقتدى الصدر لمتابعة تنفيذ الاتفاق وسير الأمور على الأرض.

من جهتها دعت ما تعرف بالقيادة العسكرية لجيش الهدي أتباعها للالتزام بوقف إطلاق النار لمنع إراقة المزيد من دماء العراقيين، وقالت في بيان وزع قبل صلاة الجمعة إن أعضاء القيادة تشيد بما وصفتها المقاومة ضد الاحتلال والطغيان.

وحذر البيان من أنه في حال خرق أي طرف الاتفاق سيكون لجيش المهدي موقف آخر.

القوات العراقية واصلت عملياتها العسكرية في الموصل (الفرنسية)
عملية الموصل
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه العملية العسكرية التي تشنها القوات العراقية على عناصر تنظيم القاعدة، ومن تصفهم السلطات بالخارجين عن القانون في الموصل والمناطق المجاورة لها التابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق.
 
وبموازاة ذلك أصدر رئيس الوزراء نوري المالكي عفوا عن "المطلوبين" في المحافظة من صباح الجمعة على أن يستمر عشرة أيام.

وأكد بيان حكومي قرار المالكي بالعفو عن المنخرطين في الجماعات المسلحة مقابل تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة إلى الأجهزة الأمنية أو إلى رؤساء العشائر في مناطقهم مقابل تعويض مادي لم تحدد قيمته. واستثنى البيان من العفو من ارتكب جرائم ضد المدنيين.

من جهته اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري أن قرار العفو "فرصة للمسلحين والمطلوبين للتوجه وتسليم أسلحتهم وأنفسهم لقوات الأمن" مشيرا إلى أن "قوات الأمن العراقية وشيوخ العشائر سيتولون عملية تنظيم استقبال من يسلم نفسه وسلاحه".

وعن سير العملية العسكرية أكد المتحدث أنها "مستمرة في تحقيق أهدافها" مشيرا إلى اعتقال 850 شخصا في الأيام الماضية بينهم 530 مطلوبا، واستمرار العمل للتمكن من ملاحقة باقي المطلوبين.

المصدر : وكالات