زيارة بوش تتزامن مع الذكرى الـ75 لإقامة العلاقات الأميركية السعودية (رويترز-أرشيف)

يصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى السعودية اليوم قادما من إسرائيل في زيارة ينتظر أن يجدد خلالها نداءه للمساعدة في تهدئة أسعار النفط القياسية ومحاولة حشد تأييد عربي لاحتواء ما تعتبره واشنطن نفوذا إيرانيا متزايدا في المنطقة.
 
وسيلتقي بوش أثناء زيارته القصيرة للسعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل أن يتوجه إلى مصر في طريق عودته إلى واشنطن.

وقال موفد الجزيرة إلى الرياض علي الظفيري إن أهم القضايا التي سيبحثها الرئيس بوش مع الملك عبد الله عملية السلام في المنطقة والوضع في لبنان والموقف من إيران وأسعار النفط، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي في وقت يحتفل فيه البلدان بالذكرى الـ75 لإقامة العلاقات الرسمية بينهما.
 
ومنذ زيارة بوش السابقة للسعودية في يناير/كانون الثاني الماضي قفزت أسعار النفط حوالي ثلاثين دولارا لتقترب من 126 دولارا للبرميل، مذكية المخاوف من ركود اقتصادي في أميركا ومصعدة الضغوط على البيت الأبيض في عام سينتخب فيه الأميركيون رئيسا جديدا خلفا لبوش.
 
وقال مستشار بوش للأمن القومي ستيفن هادلي إن الرئيس الأميركي سيبلغ ملك السعودية أنه يتعين على موردي النفط حفاظا على مصالحهم، أن يأخذوا في الاعتبار سلامة اقتصاديات زبائنهم الذين يدفعون تلك الأسعار.
 
وسينزل بوش أثناء زيارته التي تستمر يوما واحدا ضيفا على الملك عبد الله في مزرعته للخيول على مشارف الرياض.
 
كما سيسعى بوش خلال لقائه ملك السعودية لكسب دعم الرياض لموقف بلاده حيال إيران التي تعتبرها تهديدا متزايدا لاستقرار الشرق الأوسط.
 
وصعد بوش لهجة خطابه ضد إيران في كلمة ألقاها في الكنيست الإسرائيلي أمس الخميس في الذكرى الستين لإنشاء إسرائيل، قائلا إن دعوات منتقديه لإجراء مفاوضات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تشبه استرضاء أدولف هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.
 
وتعهد بأن واشنطن ستقف إلى جانب إسرائيل في معارضة طموحات إيران النووية، قائلا إن السماح لطهران بامتلاك القنبلة النووية سيكون "خيانة لا تغتفر للأجيال القادمة".

"
الملك عبد الله يتطلع إلى الحصول على تأكيدات بشان التزام بوش بتمرير صفقة أسلحة أميركية قيمتها 1.4 مليار دولار في الكونغرس الذي تقوده المعارضة الديمقراطية
"
صفقة سلاح
ومن جانبه فإن الملك عبد الله سيتطلع إلى الحصول على تأكيدات بشأن التزام بوش بتمرير صفقة أسلحة أميركية قيمتها 1.4 مليار دولار في الكونغرس الذي تقوده المعارضة الديمقراطية، بحسب مراقبين.
وهدد الديمقراطيون بعرقلة الصفقة للضغط على السعودية أكبر مصدري النفط في العالم لزيادة إنتاجها من الخام، رغم أن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يرجعون صعود أسعار النفط إلى المضاربين وليس إلى أي نقص في الإمدادات.
 
ومع أنه من المرجح ألا يعرض بوش شيئا جديدا بشأن الأسلحة، فإن البيت الأبيض قال إن البلدين سيوقعان اليوم على اتفاقات بشأن الطاقة النووية وعدم انتشارها.
 
ويتوقع أن يحث بوش السعوديين على بذل المزيد من الجهود لدعم محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة التي يريدها أن تتوصل لاتفاق سلام قبل أن يترك منصبه في يناير/كانون الثاني القادم، وهي مهلة يعتبرها كثير من المراقبين غير واقعية.
 
ويريد بوش أيضا أن تعزز السعودية ودول عربية أخرى الروابط مع العراق، وهو شيء تحجم السعودية عنه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد عام 2003.
 
وبعد انتهاء زيارته للسعودية سيزور بوش مصر يومي السبت والأحد لعقد لقاءات مع عدد من زعماء المنطقة في شرم الشيخ.

المصدر : وكالات