الحكومة بررت إلغاء القرارين بكونهما لم يصدر بشأنهما مرسوم  (الفرنسية-أرشيف)

ألغت الحكومة اللبنانية القرارين اللذين أطلقا شرارة الأحداث الأخيرة، فيما جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه للحكومة اللبنانية مع إعلان وزارة خارجيته تسريع الإمدادات العسكرية للجيش اللبناني، وعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في لبنان.

فقد أعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن الحكومة اللبنانية ألغت القرارين الخاصين باتصالات حزب الله ومدير أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير.

وقال إن الحكومة سحبت القرارين بناء على طلب من قيادة الجيش اللبناني لاحتواء الأزمة التي نتجت عنهما.

الوفد العربي قبل بدء اجتماعه الرسمي مع السنيورة (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قال -بعد اجتماعه مع وفد اللجنة الوزارية العربية المكلفة بإيجاد حل للأزمة- إن الأمور تسير بشكل جيد دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

وفيما امتنع الوفد العربي عن الإدلاء بأي تصريح بعد عدد من اللقاءات التي أجراها الأربعاء، أشارت محطة تلفزيونية مقربة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أحد قادة المعارضة، إلى تفاؤل الأخير بمهمة اللجنة التي "تضع الأمور في إطارها الصحيح".

في حين أكد رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل بعد لقائه الوفد أن الأكثرية ترى أولا ضرورة البحث في كيفية الحماية من سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن الوفد العربي طرح "استكمال الحوار في الدوحة بعد انتهاء الجولة الأولى".

كما التقى الوفد العربي وليد جنبلاط وقائد الجيش ميشال سليمان على أن يلتقي في وقت لاحق الأربعاء سمير جعجع (من قوى الأكثرية)، ثم رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون (من المعارضة) ليختتم محادثاته بلقاء رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري.

ويرأس الوفد -الذي يضم ثمانية وزراء خارجية- رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

بوش وأولمرت خلال مباحثاتهما في القدس المحتلة (رويترز)
الدعم الأميركي
من جانبه جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه للحكومة اللبنانية في تصريح أدلى به عقب مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس المحتلة الأربعاء واتهم فيه حزب الله "الذي يدعي حماية اللبنانيين من إسرائيل" بأنه "انقلب ضد شعبه"، معلنا أن "الولايات المتحدة تدعم بكل حزم حكومة السنيورة".

كما جدد اتهامه لإيران بدعم حزب الله معتبرا أن الأحدث الأخيرة التي شهدها لبنان تعكس "جهدا إيرانيا لزعزعة استقرار الديمقراطية اللبنانية".

وبدوره أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت أن إيران "متورطة بشكل بديهي" في الأزمة اللبنانية، وأعرب عن قلق إسرائيل مما أسماه محاولات تقويض العملية الديمقراطية في لبنان.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي تسريع إمدادات بلاده من التجهيزات العسكرية للجيش اللبناني، لافتا إلى أن هذا البرنامج المتواصل منذ أكثر من عام "يهدف إلى مساعدة الجيش اللبناني على القيام بواجبه الذي يقضي ببسط الأمن في سائر أنحاء البلاد".

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أعلن كايسي أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع الأربعاء لبحث الأحداث الأخيرة في لبنان دون أن يوضح ما إذا كانت واشنطن تنوي طرح مشروع قرار على المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات