مؤتمر حوار الأديان يوصي بنشر السلام واحترام المعتقدات
آخر تحديث: 2008/5/14 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/14 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/10 هـ

مؤتمر حوار الأديان يوصي بنشر السلام واحترام المعتقدات

حث البيان الختامي للمؤتمر الحكومات على نشر قيم الاحترام بين كافة الأديان (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

أوصى المشاركون في ختام مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان بإنشاء مجموعات عمل متعددة تؤكد قيم الحوار واحترام المعتقدات الدينية عن طريق التعليم وبناء السلام ونشر التضامن والتفاهم بين مختلف المجتمعات والثقافات.
 
وشدد المشاركون في البيان الختامي على أهمية الحوار بمختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وجاء في البيان الذي تلاه رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان إبراهيم صالح النعيمي أن المؤتمرين يعبرون عن بالغ قلقهم حيال انتهاك السلام عبر الإساءة إلى الدين والرموز المقدسة لدى أتباع الديانات. وحث البيان الحكومات والمنظمات غير الحكومية على نشر قيم الاحترام بين كافة الأديان والثقافات.
  
وفي النقاشات التي سبقت الجلسة الختامية للمؤتمر، دعا الأمين العام لهيئة العلماء والشيوخ بفلسطين عبد الرحمن عباد إلى ضرورة إبراز قضية الأسرى الفلسطينيين الـ13 ألفا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال إن فلسطين هي البلد الوحيد في العالم الذي تحوي حكومته وزارة لشؤون الأسرى، الأمر الذي يدلل على حجم المأساة الفلسطينية، مشيرا إلى أن إسرائيل أسرت منذ العام 1967 نحو 811 ألف أسير من أصل 4 ملايين نسمة هم سكان المناطق الفلسطينية.

من جهته قال الأكاديمي المصري زكريا مطر إنه رغم نجاح المؤتمر فإن حوار الأديان لن ينجح مطلقا إلا بتوفر شروط محددة لخصها في ضرورة "خروج جيوش الدول المسيحية" من أراضي الدول الإسلامية بالعراق وأفغانستان والصومال.
 
تقصي الحقائق
اختتم المؤتمر بمشاركة 200 شخصية
من أتباع الديانات السماوية (الجزيرة نت)
ودعا مطر رجال الدين المسيحيين إلى ما أسماه رفع الغطاء العقائدي عن منظمة فرسان مالطا التي اتهمها بقتل المسلمين في العراق.
 
وحث الأكاديمي المصري على ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق تنبثق عن المؤتمر لتبحث ظاهرة ما يسمى الإرهاب وتحديد الدول المتسببة فيه.

أما الحاخام اليهودي الفرنسي ميشيل سيرفاتي فأكد ضرورة سعي العالم الإسلامي للتعرف على اليهود عبر المرجعية اليهودية نفسها وليس اعتمادا على المرجعية الإسلامية فقط. واستدل بذلك على تجربة الفاتيكان الذي أقر منذ نحو ستين عاما باحترام الديانة اليهودية وتوجه إلى تدريسها في المحافل المسيحية، حسب قوله.

من ناحية أخرى انتقد نائب رئيس معهد الفتح الإسلامي بدمشق الشيخ حسام الدين فرفور ازدواجية المعايير الأميركية والإسرائيلية في الدعوة إلى ترويج الديمقراطية فيما لا تنشر واشنطن وتل أبيب في الوقت نفسه سوى الظلم.
 
غطاء للعدوان
وقال فرفور"إخواننا في فلسطين يبادون على مرأى من الغرب وتقتل النساء والأطفال" دون اعتراض أو إدانة من أحد. وأضاف "نحن مع حوار الأديان شرط ألا يكون غطاء للعدوان".

وأكد رجال دين مسيحيون ضرورة تبني قيم السلام العادل والأخوة الإنسانية، ودعا مشاركون آخرون إلى فتح حوار بين رجال الدين وعلماء الطب والجراحة للوقوف على مسألة الاتجار بالأعضاء، في حين عارض آخرون دعوات تعريف "الإرهاب".

يذكر أن مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان قد تواصلت أعماله على مدار يومين بمشاركة نحو 200 شخصية من رجال دين وباحثين من الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية تحت شعار "القيم الدينية بين المسالمة واحترام الحياة".
 
وكان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر فيصل بن عبد الله آل محمود قد شدد في حفل الافتتاح على ضرورة تعميق الفهم الصحيح للقيم الدينية التي تخدم الإنسانية كقاسم مشترك يجمع الديانات الثلاث دون الإخلال بمفهوم الاختلاف الذي قام عليه الخلق الرباني للبشرية.
 
المصدر : الجزيرة