الاحتلال استخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين (رويترز-أرشيف)

أكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي خلال مؤتمر بمناسبة الذكرى الستين للنكبة أن العودة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات عدة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى النكبة.
 
فقد أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار خلال "المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت" الذي عقد في مدينة غزة بمشاركة مئات من الفلسطينيين على حق العودة، مشدداً على أن الأرض الفلسطينية "ليست للبيع ولا للشراء" وأن "حق المقاومة مقدس".
 
كما أكد الزهار في المؤتمر الذي حمل شعار "ستون عاماً والعودة أقرب" ورفعت فيه خارطة فلسطين التاريخية ولافتات كتب عليها "اللاجئون عنوان مظلومية الشعب الفلسطيني" و"لا عودة عن العودة"، إن مصداقية الشرعية الدولية "وسياسة الكيل بمكيالين" قد سقطتا، مجدداً تأكيد الحركة على أن "لا للاعتراف بإسرائيل".
 
وشدد رفضه للزيارة التي يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إسرائيل احتفالاً بذكرى قيامها، مضيفاً أنه غير مرحب به هو و"الرؤساء الذي يدنسون أرضنا إرضاءً لشيطان أميركا"، ومشيراً إلى أن قوى المقاومة تجدد عهدها على العودة وتعمل من أجلها وأنها لا تخاف "أوهام السلام المزعوم" أو "قوى الدمار وجسامة التضحيات".
 
بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي على تمسك الشعب الفلسطيني "بخيار المقاومة والصمود"، رافضاً حلول التسوية والسلام "الهزيل" مع إسرائيل.
 
وقال الهندي في إشارة إلى بوش "في هذه اللحظات يحط في إسرائيل الشخص المسؤول عن قتل آلاف الأبرياء في العراق وأفغانستان ليحتفل بالذكرى الستين لقتلنا وتشريدنا".
 
مطالبة بحق العودة في ذكرى النكبة (الجزيرة نت)
مظاهرات ومواجهات
من ناحية أخرى تواصلت المظاهرات الفلسطينية إحياء لذكرى النكبة حيث قام مئات من المهجرين الفلسطينيين داخل إسرائيل بمسيرة قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية للمطالبة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.
 
كما توجهت مسيرة فلسطينية أخرى على الجهة المقابلة من الحدود إلى منطقة مروحين الحدودية، من أجل التواصل مع فلسطينيي الداخل والتذكير أيضاً بحق العودة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مواجهات وقعت عند حاجز قلنديا العسكري جنوبي رام الله عقب قيام قوات الاحتلال بقمع تظاهرة بمناسبة ذكرى النكبة، وأطلقت النار على المتظاهرين الذين أصيب عدد منهم بجروح.
 
بوش اعتبر إسرائيل دولة ديمقراطية (رويترز)
بوش في إسرائيل
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وصل إلى إسرائيل للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الستين لقيامها، حيث أشاد بوش بإسرائيل معتبراً إياها حليفا قويا في وجه من دعاهم "الإرهابيين والطغاة".
 
كما اعتبر أن "الديمقراطية" التي تشهدها إسرائيل منذ قيامها سبب يبعث على التفاؤل بحدوث تغير ديمقراطي مشابه في الشرق الأوسط.
 
وعبر بوش عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي قبل انتهاء رئاسته، في حين لا يعول الفلسطينيون كثيراً على هذه الزيارة ويرون أنها لن تتعدى إطارها البروتوكولي للتهنئة بعام إسرائيل الستين في قلب الوطن العربي.

النواب العرب
وقد أعلن تسعة نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي اليوم نيتهم مقاطعة جلسة الكنيست التي ستعقد غداً ويلقي فيها بوش خطاباً في الذكرى الستين لقيام إسرائيل.
 
وأكد نواب كتل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة-الحركة العربية للتغيير، أن "مقاطعة جلسة كهذه أمر مفروغ منه على ضوء المناسبة التي تعقد لأجلها".
 
واعتبرت هذه الكتل أن سياسة بوش في أرجاء العالم -وخاصة الشرق الأوسط- تميزت باستخدام القوة وسفك الدماء، كما حملوا بوش مسؤولية قتل مئات الآلاف في المنطقة "وتأجيج الصراعات في الشرق الأوسط".

المصدر : وكالات,الجزيرة