الوفد العربي يسعى لتطويق أزمة لبنان حتى لا تتحول إلى حرب أهلية (الفرنسية-أرشيف)

وصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت ظهر اليوم الوفد العربي المكلف من الجامعة العربية بالسعي بين القوى السياسية في لبنان لإيجاد مخرج للأزمة التي يعيشها هذا البلد، وأسفرت عن مقتل نحو 65 وإصابة عدد عشرات آخرين.

وكان وزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ في استقبال الوفد العربي الذي يترأسه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء خارجية كل من المغرب والجزائر واليمن والأردن والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ومملكة البحرين.

وبدأ الوفد مهمته باجتماع مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ، ولم تتسرب معلومات عن مضمون الاجتماع.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

وفي دمشق اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية دعم سوريا لجهود الوفد العربي، ودعا كل الاطراف في لبنان الى الحوار.

ووفقا لما تناقلته وسائل إعلاميه فإن الوفد سيسعى إلى عقد اجتماع مع طرفي النزاع، وسيعرض نقل عملية التفاوض بين المعارضة والأكثرية إلى قطر إذا وافق الطرفان على ذلك.

ولدى وصوله للدوحة الليلة الماضية قال عمرو موسى إن الأزمة اللبنانية زادت تعقيدا بعد الاشتباكات التي وقعت أخيرا بين طرفي النزاع.

الحريري وضع شروطا للحوار الوطني الداخلي (الجزيرة)
أجواء متوترة
ويصل الوفد العربي إلى بيروت، في وقت بلغ فيه التوتر بين القوى السياسية أوجه، وتتبادل هذه القوى الاتهامات بتنفيذ أجندات خارجية على حساب الأجندة الوطنية.

وفي هذا السياق أتهم سعد الحريري أمس المعارضة في لبنان وفي مقدمتها حزب الله "بافتعال الأزمة الأخيرة لتحقيق عدة أهداف منها عودة مقنّعة للوجود السوري بأدوات إيرانية"، على حد تعبيره.

ومن أجل البدء بحوار وطني داخلي اشترط الحريري أن يكون أمن المناطق التي جرى اجتياحها البند الأول على طاولة أي حوار، "وإنه لا أحد سيذهب إلى الحوار والسلاح مصوّب إلى رأسه:، مؤكدا أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان لا يزال بالنسبة للأكثرية المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية "رغم وجود عتب على تقصير الجيش في حماية المواطنين".

الرياض وطهران
على صعيد المواقف الإقليمية من الأزمة اللبنانية حذرت الرياض على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل طهران، من أن علاقاتها مع العالم العربي وربما الإسلامي ستتأثر سلبا، إذا ثبت أن طهران تدعم ما اعتبرته المملكة "انقلابا" في لبنان من قبل حزب الله.

نجاد اتهم واشنطن بالتسبب بأزمة لبنان (الفرنسية_أرشيف)
وبالمقابل انتقد الرئيس الإيراني  محمود أحمدي نجاد تصريحات الفيصل، وقال إنه خالف تعليمات من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بالتشاور مع إيران بشأن الأوضاع في لبنان.ونفى أي تدخل لبلاده في الشأن الداخلي اللبناني، قائلا إن ما يشهده لبنان حاليا ليس حربا وإنما هو تحرك لمواجهة التدخل الأميركي.

واتهم أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي الولايات المتحدة بالتسبب في الأز مة التي يشهدها لبنان حاليا بتدخلها في شؤونه.

المصدر : الجزيرة + وكالات