المحكمة خففت الحكم من الإعدام إلى السجن 15 عاما (الجزيرة نت-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان
 
قضت محكمة أمن الدولة الأردنية صباح اليوم بالسجن على ثلاثة من أعضاء التيار السلفي الجهادي بعد إدانتهم بتهمة التخطيط لاستهداف الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2006.
 
وأصدرت المحكمة حكما بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاما مخففا من الحكم بالإعدام بحق كل من نضال المومني وسطام طراد الزواهرة وثروت علي دراز.
 
وقررت المحكمة إدانة الثلاثة بتهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والقيام بأعمال إرهابية لم تجزها الحكومة، في حين قررت عدم مسؤوليتهم عن تهم حيازة أسلحة أوتوماتيكية ومواد مفرقعة بقصد استعمالها بوجه غير مشروع.
 
وتعود حيثيات القضية إلى اتهام الشبان الثلاثة بالتخطيط لاغتيال الرئيس الأميركي أثناء زيارته للأردن عام 2006، وهي التهمة التي نفاها المتهمون ووكيل الدفاع عنهم واعتبروها "ملفقة".
 
محامي المتهمين اعتبر الأحكام لا تتناسب مع التهم الموجهة لهم (الجزيرة نت-أرشيف)
استهدافات
كما أشارت وقائع القضية إلى أن المتهمين خططوا لاستهداف أماكن بيع الخمور وغيرها من المواقع، وأنهم أضرموا النار فعلا في مصنع للخمور بمدينة الزرقاء شرقي عمان.
 
واعتبر محامي المتهمين وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة أن الأحكام الصادرة "جائرة ولا تتناسب مع التهم الموجهة للشبان الثلاثة". وقال للجزيرة نت إن المحكمة أسقطت تهمتي حيازة السلاح والمفرقعات، ما أفرغ التهم الموجهة للمتهين من مضمونها.
 
واعتبرت هذه القضية الأولى التي يحاكم فيها مواطنون أردنيون بتهمة التخطيط لاغتيال بوش، في حين حاكمت المحكمة في سنوات سابقة متهمين آخرين بتهمة التخطيط لاستهداف السفارة الأميركية في عمان ودبلوماسيين أميركيين.
 
وكان مسلحون اغتالوا الدبلوماسي في السفارة الأميركية لورانس فولي في أكتوبر/ تشرين الأول 2002، وقضت محكمة أمن الدولة بإعدام كل من المواطن الليبي سالم بن صويد والأردني ياسر فريحات، ونفذ حكم الإعدام بحقهما بعد إدانتهما.
 
وكانت المحكمة قضت في ذات القضية بإعدام قائد تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي اغتالته القوات الأميركية عام 2006.
 
محكمة أمن الدولة تنظر حاليا بالعديد من القضايا التي تصنف على أنها "إرهابية"
(الجزيرة نت-أرشيف)
الطعن بالحكم
وأكد الشريدة أنه سيطعن في الحكم أمام محكمة التمييز الأردنية، وتوقع أن تقضي محكمة "بفسخ الحكم كما فعلت مع العديد من الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة".
 
وأصدرت محكمة التمييز خلال الأسابيع القليلة الماضية أحكاما بقبول الطعن في أحكام صادرة عن محكمة أمن الدولة، من بينها أحكام صدرت بحق شبان اتهموا بمساعدة المقاتلين في العراق ضد القوات الأميركية.
 
وأوقفت الأجهزة الأمنية المتهمين الثلاثة يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 ووجهت لهم تهما تتعلق بالجرائم الواقعة على أمن الدولة.
 
وتنظر محكمة أمن الدولة حاليا في العديد من القضايا التي تصنف على أنها لمجموعات "إرهابية" يحاكم فيها عشرات الشبان، أبرزها قضيتان يتهم فيهما شبان بالعمل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتهم تتعلق بالتخطيط لاستهداف مواقع في الأردن وتهريب أسلحة وجمع معلومات استخباراتية عن مواقع حساسة -بينها السفارة الإسرائيلية في عمان- لصالح الحركة الفلسطينية.
 
وكان ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان نفى في وقت سابق للجزيرة نت أي تخطيط من جانب حركته لاستهداف أمن الأردن. وكانت العلاقات بين الحركة الفلسطينية والحكومة الأردنية تعرضت لسلسلة أزمات منذ إبعاد الأردن قادة حماس عام 1999.

المصدر : الجزيرة