صورة أرشيفية لخليل إبراهيم أثناء اجتماع مع القوة الأفريقية في دارفور (الفرنسية)

قال رئيس حركة العدل والمساواة في دارفور إنه موجود في أم درمان بالجزء الغربي من العاصمة السودانية، ونفى في تصريح للجزيرة عبر الهاتف انهزام مقاتليه على يد القوات الحكومية.
 
وأشار خليل إبراهيم إلى أن قواته موجودة داخل الخرطوم وقاتلت الثلاثاء قرب السفارة الأميركية، وأوضح أن عددا كبيرا من أهالي أم درمان انضموا إلى حركته في قتالها بالمدينة.
 
وبرر الرجل نقل المعركة إلى الخرطوم بما سماه عدم جدية الحكومة في حل مشاكل السودان سلميا، قائلا "ليس أمامنا سوى القتال".
 
وأضاف زعيم ثاني أكبر حركة تمرد بدارفور أن قواته هزمت القوات الحكومية "نحن في العاصمة القومية وقاتلنا الحكومة داخل العاصمة وهزمنا الحكومة السودانية خلال ساعتين، دحرنا كل المليشيات، والجيش السوداني وقف محايدا بل مناصرا".
 
وزعم إبراهيم أن قواته ما زالت في الخرطوم، مشيرا إلى خسائر مقاتليه لبعض المركبات مقابل حرق طائرات في قاعدة وادي سيدنا ومدرعات في سلاح المهندسين بأم درمان. وأضاف "حولنا نهار الخرطوم إلى ليل بالدخان وليل الخرطوم إلى نهار بالحرائق".
 
كما نفى ما أعلنته الحكومة من خسائر في صفوف قواته، مشيرا إلى أن الحكومة لم تقتل ولا أربعة ولا خمسة. وأضاف "كسبنا الشعب السوداني، لم نخسر بل استقبلتنا الجماهير السودانية كثيرا".
 
وأشار إبراهيم إلى أنه سيتحدث عبر الإعلام قريبا بشأن الأحداث، كما نفى أي علاقة للعدل والمساواة مع المؤتمر الشعبي المعارض مؤكدا أن حركته مستقلة، واعتبر الاتهامات بشأن علاقة تشاد بالهجوم كذبا وافتراء.

موقف الحكومة
انتشار أمني مكثف ونقاط تفتيش عقب هجوم أم درمان (الفرنسية)
ويأتي تأكيد إبراهيم وجوده في أم درمان بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين عدم وجود زعيم العدل والمساواة بالعاصمة عقب "فشل الهجوم" السبت الماضي.

وأشار حسين في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء الرسمية إلى أن الجيش يتابع إبراهيم في الجزء الشمالي الغربي من دارفور.

وكانت السلطات أعلنت عن مكافأة قدرها مائة ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقال إبراهيم، وبثت صوره في التلفزيون الرسمي.

وقد أبقت السلطات على حظر التجول بالخرطوم وتسنى سماع دوي تبادل لإطلاق النار عند مشارف أم درمان، كما جعلت واقعة إطلاق الرصاص وسط العاصمة العمال يفرون في فزع.
 
وأعلن المدير العام للشرطة أن حوالي أربعمائة من مقاتلي العدل والمساواة لقوا حتفهم بأم درمان. كما قتل نحو مائة من القوات النظامية بالإضافة إلى مصرع نساء وأطفال. وأضاف للجزيرة أنه تم تدمير مائة سيارة من أصل أربعمائة استخدمت بالهجوم.

إطلاق الترابي
د. حسن الترابي رفض الإجابة عن معظم الأسئلة أثناء تحقيق السلطات معه (الفرنسية)
وقد أفرجت السلطات مساء الاثنين عن زعيم المؤتمر الشعبي الشيخ حسن الترابي وبقية قيادات الحزب  بعد فترة احتجاز دامت نحو 18 ساعة، على خلفية أحداث أم درمان.

وروى د. الترابي للجزيرة تفاصيل التحقيقات التي أجرتها السلطات معه على خلفية هجوم أم درمان, وقال إنه رفض الإجابة عن معظم الأسئلة التي وجهت له وطالبهم باللجوء إلى القضاء في حال إذا كانوا يمتلكون أدلة ضده.
 
وكان محجوب فضل السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية قال في وقت سابق إن السلطات وجدت وثائق تثبت أن هناك علاقة بين قيادات بالمؤتمر الشعبي والهجوم الذي شنه متمردو العدل والمساواة على أم درمان.
 
من جانبه طالب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج محمد في تصريح للجزيرة من بون بألمانيا، بإلغاء القوانين المقيدة للحريات.

ووصف ما حدث في أم درمان بأنه "فشل أمني حقيقي وشيء مؤسف" يحدث مثله في دارفور كل يوم، وحذر من أن ما حدث يمكن أن يتكرر.

المصدر : الجزيرة + وكالات