ولد الشيخ أبي المعالي يدعو لدعم اللغة العربية في بلاده (الجزيرة نت)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
هدد حزب الفضيلة ذي التوجه القومي الإسلامي بإنهاء وجوده في حكومة موريتانيا الجديدة التي شكلت أمس إذا لم يتم الإسراع في وضع حد للعلاقات التي تقيمها موريتانيا مع إسرائيل.
 
وانضم حزب الفضيلة إلى صفوف الأغلبية الحاكمة بعيد تأسيسه منتصف العام الماضي، ومثل في الحكومة الجديدة بالمرشح الرئاسي السابق دحان ولد أحمد محمود الذي أسندت إليه حقيبة التوجيه الإسلامي.
 
وقال رئيس الحزب والمرشح الرئاسي السابق عثمان ولد الشيخ أبي المعالي إن كل الأطياف السياسية والشعبية الموريتانية أجمعت على ضرورة إنهاء هذه العلاقات، مشيرا إلى أنه ترأس وفدا سياسيا سلم قبل أسابيع رسالة وقعت عليها كل أحزاب موريتانيا موالاة ومعارضة تطالب الرئيس الموريتاني بتنفيذ وعده السابق بإنهاء ملف التطبيع.
 
ورفض ولد الشيخ أبي المعالي للجزيرة نت تحديد مهلة محددة لمغادرة الحكومة إذا لم تسرع في الاستجابة لطلباته، مشيرا إلى أن ذلك يرتبط بأمور أخرى لا يمكن تحديدها الآن.
 
كما طالب بإعلاء شأن اللغة العربية التي تعيش تهميشا حقيقيا على المستويين النظري والعملي في موريتانيا، رغم أن دستور البلد ينص على أنها اللغة الرسمية للبلاد.
 
وأكد ولد الشيخ أبي المعالي أن حزبه لن يبقى في حكومة لا تولي عناية للغة العربية، وشدد على ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، ومراجعة كل القوانين التي تخالفها انسجاما مع الدستور الموريتاني الذي يؤكد أنها المرجع الأساسي للتشريع في البلاد، لكنه شدد أيضا على أن الشريعة ليست حدودا فقط، بل فيها رخصها وعزائمها، واختياراتها وضروراتها.
 
تنديد
وفي سياق التعليق على الحكومة الجديدة ندد الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد بما وصفه بتقليص حجم تمثيله في تلك الحكومة.
وقال الأمين العام للحزب اقريني ولد محمد فال إن تمثيل حزبه بوزير واحد في الحكومة الجديدة لا يتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها خلال الفترة الماضية، ولا يتناسب أيضا مع حجمه السياسي بالنظر إلى كونه يتوفر على عشرة برلمانيين، و24 عمدة وما يزيد على 400 مستشار بلدي.
 
ويعتبر موقف الحزبين السابقين أول ردّ من داخل الأغلبية الحاكمة على التشكيلة الجديدة، كما يعتبر أول امتعاض من داخلها يتعلق بالتشكيلة الحكومية وبرنامجها السياسي.

المصدر : الجزيرة