مسلحو المعارضة أثناء اشتباكات مع الموالاة في جبل لبنان (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات متقطعة بين مسلحي المعارضة والموالاة بجبل الباروك جنوب شرق بيروت، دون أن تعرف بعد حصيلة هذه الاشتباكات.

يأتي ذلك بعد ساعات من انتشار الجيش في جبل لبنان بعد الاتفاق مع الأطراف المتحاربة هناك.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر بالمعارضة أن وقف النار في جبل لبنان دخل حيز التنفيذ، وأن الجيش بدأ التمركز بعدة مناطق شهدت اشتباكات بين عناصر الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة، وعناصر الحزب القومي السوري الاجتماعي والحزب الديمقراطي وتيار التوحيد من جهة أخرى.

وقال أكرم شهيب نائب عاليه عن التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط إن الجيش انتشر مساء الأحد في كافة مناطق الاشتباكات بمنطقة عاليه.

وأضاف الرجل أن مسلحي حزب الله حاولوا التقدم من القماطية إلى عاليه ومن القماطية باتجاه عيتات، وأنهم حاولوا مساء الأحد التقدم من كيفون باتجاه بيصور إضافة إلى الهجوم على بلدة الشويفات إلا أن الأهالي تصدوا لهم قبل أن ينتشر الجيش.

واتهم النائب شهيب أيضا ذلك الحزب "باستخدام مدافع الهاون من عياري 120 ملم و80 ملم إضافة إلى المضادات الأرضية والأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة".

وأكد أن الهدوء عاد لهذه المناطق إثر تفويض الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب الديمقراطي المعارض طلال أرسلان من أجل وقف الاشتباكات في جبل لبنان، ونشر الجيش هناك.

وقد أدلى زعيم التقدمي الاشتراكي بتصريحات متتابعة لمحطات تلفزيونية عدة ناشد خلالها حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله مرارا، تجنيب الجبل تبعات مواجهات عسكرية.

وفي حديث للجزيرة، دعا جنبلاط نصر الله لتجاوز ما يجري على الأرض والجلوس لطاولة الحوار، رافضا التعليق على ما إذا كانت الحكومة ستتراجع عن القرارين المتعلقين بشبكة الاتصالات التابعة لحزب الله.

هدوء ببيروت

شوارع بيروت استعادت هدوءها بعد انتشار الجيش بمعظم المناطق (الفرنسية)
أما العاصمة فقد استعادت هدوءها بعد أن التزمت جميع الأطراف بسحب مظاهر التسلح، وانتشر الجيش في معظم المناطق.

وأقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق واتخذوا مواقعهم بشوارع الجزء الغربي من بيروت. واختفى المسلحون تقريبا من الشوارع، ولكن شبانا أبقوا على حواجز ببعض الطرق الرئيسية مما أدى لاستمرار إغلاق الميناءين الجوي والبحري في بيروت.

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن مصورين من طاقم الجزيرة أصيبا أثناء تغطيتهما إطلاق نار وسط العاصمة، مشيرا إلى أنهما نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج وأن إصابتهما طفيفة.

وفي طرابلس دخلت وحدات من الجيش منطقتي باب التبانة والقبة ومنطقة بعل بعد أن هدأت المواجهات التي أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة خمسة أشخاص بجروح.

وأفاد مراسل الجزيرة أن عدد ضحايا المواجهات في لبنان الأيام الأخيرة بلغ 39 قتيلاً و126 جريحاً.

يُذكر أن القتال اندلع بعدما اتخذت الحكومة قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله، وتتضمن إبعاد مدير جهاز أمن المطار المقرب من المعارضة. واعتبر حزب الله تلك الخطوة إعلان حرب قائلا إن الشبكة لعبت دورا مركزيا خلال 34 يوما من الحرب مع إسرائيل عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات