سليمان إلى القدس لبحث مقترح التهدئة
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 11:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 11:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/8 هـ

سليمان إلى القدس لبحث مقترح التهدئة

سليمان (يسار) سيلتقي أولمرت وباراك (يمين) وليفني (رويترز-أرشيف)

يصل مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اليوم إلى القدس لبحث اتفاق التهدئة في قطاع غزة، بينما استمرت أزمة الوقود تلقي بظلالها على مختلف مرافق الحياة في القطاع رغم إعادة إسرائيل تزويده بكميات محدودة من الوقود. 

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن سليمان سيبحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني ووزير دفاعه إيهود باراك مقترح تهدئة أقرته في القاهرة الشهر الماضي حركتا التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) و12 فصيلا فلسطينيا.

ويتضمن مقترح التهدئة رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة مقابل هدنة شاملة ومتبادلة ومتزامنة مع إسرائيل يتم تنفيذها في إطار متدرج يبدأ بالقطاع لمدة ستة أشهر ثم ينتقل إلى الضفة الغربية في مرحلة لاحقة.

وأفاد العمري أن أنباء تواردت عن حمل سليمان حزمة على مستوى عال من الأهمية، لكن التساؤل القائم يدور حول استعداد إسرائيل لقبولها.

وأشار العمري إلى تهدئة غير معلنة، أي تهدئة فلسطينية يقابلها تهدئة إسرائيلية، لكن إسرائيل تقول إنها لن تشمل الضفة الغربية كما تطالب حماس بل فقط قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ يونيو/حزيران الماضي.

واستبعد العمري أن تقبل حماس بأن تتضمن اتفاقية التهدئة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وذكر أنه من المقرر أن تقتصر زيارة سليمان على الجانب الإسرائيلي فقط، على أن يتوجه أولمرت وليفني نهاية الأسبوع إلى مدينة شرم الشيخ المصرية لمناقشة التهدئة ومصير المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

ورغم أن إسرائيل كانت قد رفضت مقترح التهدئة معتبرة أنه مجرد محاولة من حماس لكسب الوقت والتسلح من جديد، فإنها أظهرت مرونة محتملة أمس.

فقد صرح ماتان فيلنائي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في حديث لإذاعة إسرائيل بقوله إنه "سيأتي عمر سليمان وسنستمع إليه وندرس الأمر وسنرى ما يقدمه وعلى هذا الأساس سنتخذ قرارات" مضيفاً أنه "لم يُطرح حتى الآن شيء على مائدة البحث".

كما كان مسؤول إسرائيلي بارز قد قال الشهر الحالي إن إسرائيل قد تقبل اتفاق التهدئة غير الرسمي في غزة إذا ما توقفت الهجمات الصاروخية عبر الحدود وتهريب الأسلحة.

استمرار أزمة الوقود في غزة
أزمة الوقود
يأتي هذا بينما تتواصل أزمة الوقود في قطاع غزة حيث توقفت المرافق الرئيسية لليوم الثالث على التوالي بعد نفاد المخزون اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية، وانعكس ذلك على مجمل مناحي الحياة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن إسرائيل أعادت تزويد محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بكميات من الوقود الصناعي (المازوت) كما بدأت بضخ كميات محدودة من السولار والغاز المنزلي، فيما لم تصل أي كميات من البنزين.

لكنه أشار إلى أن هذا حل جزئي لمشكلة الكهرباء والوقود باعتبار أن إسرائيل قد توقفها مجددا. وذكر أن كميات السولار التي تصل إلى غزة لا تتجاوز 20% وهي غير كافية للقطاع.

وكانت المرافق الأساسية في القطاع قد توقفت بعد انقطاع الوقود ليومين متتاليين. وقد انعكس انقطاع الكهرباء في قطاع غزة على مجمل مناحي الحياة، وكانت المستشفيات الأكثر تضررا، كما أعلن أصحاب المخابز في قطاع غزة عن توقفهم التام عن العمل.

معبر رفح فتح أمام حالات مرضية محددة(رويترز)
وبينما عزا مسؤول إسرائيلي توقف إسرائيل عن تسليم شحنات الوقود للمحطة لاحتفالات قيام "دولة إسرائيل" ولتكرار الهجمات بقذائف الهاون على منطقة الإمداد، فإن متحدثا باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهم حماس بقطع الكهرباء عمدا حتى تؤجج المشاعر المعادية لإسرائيل في القطاع.

معبر رفح
وفي رفح واصلت السلطات المصرية فتح المعبر الحدودي مع قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي لاستقبال مئات المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفيات مصرية.

وتشمل الحالات المرضية مصابين جراء الهجمات الإسرائيلية، كما تشمل حالات مرضية غير ناتجة عن العمليات العسكرية لكنها تحتاج لعمليات جراحية يتعذر إجراؤها في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات