حزب الله يحمل الحكومة مسؤولية العنف والجيش يحذر
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ

حزب الله يحمل الحكومة مسؤولية العنف والجيش يحذر

حسين خليل (يمين) قال إن حسابات الحكومة كانت خاطئة (الفرنسية-أرشيف)

حمل حزب الله اللبناني الحكومة مسؤولية ما جرى من اشتباكات مسلحة خلال الأيام الأخيرة بالبلاد، مؤكدا أن هذه الأحداث ليست فتنة بل قطع طريق نحو أي فتنة. في الأثناء أعلنت قيادة الجيش أنها ستمنع أي ظهور مسلح بالقوة.
 
وقال حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام للحزب بمؤتمر صحفي إن تحرك المعارضة الأربعاء ضد قرار الحكومة بتفكيك شبكة اتصالاتها بالمطار، كان سلميا لولا تدخل من وصفها بمليشيات الحكومة التي بثت منشورات تمنع التظاهر وألقت القنابل اليدوية إضافة إلى انتشار قناصتها بالمباني المحيطة.
 
وأضاف خليل أن عناصر من المعارضة "خطفوا وأعدموا ومثل بجثثهم على أيدي مليشيات الحزب الاشتراكي التقدمي في معاليه" بجبل لبنان. وأوضح أن حزب الله كان قاب قوسين أو أدنى من نشر صور هذه الأحداث لكنه عدل عن ذلك "حتى لا يثور البلد".
 
واعتبر الرجل أن حسابات من وصفهم بالمتسلطين بقوة الدعم الخارجي "كانت خاطئة" وأنهم "لم يقرؤوا جيدا تحذيرات المعارضة من خطورة الإقدام على المس بسلاحها" معتبرا أن المقاومة وضعت أمام خيار وحيد هو الدفاع عن نفسها، وأكد أنها لن تسكت عن أي اعتداء بعد الآن.
 
وذكر المسؤول أيضا أن الجيش هو الجهة الوحيدة المعنية بأمن اللبنانيين، وأن الدليل على ذلك هو الهدوء الذي خيم على بيروت بعد أن أمسك الجيش بزمام الأمور فيها.
 
وبشأن اللجنة الوزارية العربية التي ينتظر وصولها بيروت الأربعاء، قال خليل إن المعارضة ترحب بهذه الخطوة وبكل جهد عربي. لكنه طالب بأن تكون حيادية وألا تقف لمصلحة أي طرف في مواجهة طرف آخر.
 
وأشار المعاون السياسي لأمين حزب الله إلى أن المعارضة ستواصل عصيانها المدني حتى تسحب الحكومة قرارتها الأخيرة، ومن ثم يمكن الجلوس على طاولة الحوار.
 
ميشال عون رحب بالمبادرة العربية (الجزيرة)
ورقة دائمة
بدوره، حمل زعيم حزب التيار الوطني الحر ميشال عون حكومة فؤاد السنيورة مسؤولية الاشتباكات المسلحة الأخيرة، مؤكدا أن تحالفه مع حزب الله "ورقة دائمة لن تنفصم أبدا".
 
وقلل عون في مؤتمر صحفي عقده بالرابية بضواحي بيروت الشمالية من أهمية التحذيرات من خطر يهدد البلد وسلمه الأهلي قائلا إن ما جرى خلال الأيام الأخيرة كان نتيجة تراكمات طويلة، لكنه أرجع السبب الرئيسي لتفجر الاشتباكات إلى قرار الحكومة تفكيك شبكة اتصالات حزب الله بالمطار.
 
كما فسر أسباب الأزمة الراهنة بأربعة عناصر أولها تنامي المنظمات التي وصفها بالإرهابية، وثانيها تسلح مليشيات جديدة، وثالثها الفساد المستشري، ورابعها قضية التوطين الفلسطيني. 
وئام وهاب طالب سليمان بتسلم السلطة
 من السنيورة (الجزيرة)
من جهته، طالب رئيس تيار التوحيد وئام وهّاب -وهو أحد أطراف المعارضة- قائد الجيش ميشيل سليمان وبصفته التوافقية أن يتسلم السلطة من السنيورة الذي قال وهاب إن الدخول لمقره من قبل المعارضة لن يبقى خطاً أحمر. 
 
تعهد مضمون
في سياق متصل طالب رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل -الرئيس الأعلى لحزب الكتائب وأحد أقطاب الأكثرية النيابية المعروفة باسم قوى الرابع عشر من آذار- بأن يقدم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "تعهدا مضمونا" بعدم استخدام السلاح مجددا في الداخل، واعتبر ذلك شرطا للحوار.
 
وشدد رئيس الكتائب في مؤتمر صحفي عقده في بيروت الاثنين على أنه بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدها لبنان، لم يعد هناك "أي محظورات" بخصوص المواضيع التي يجب طرحها على طاولة الحوار وفي مقدمتها سلاح حزب الله الذي قال الجميل إنه فقد شرعيته.
 
واعتبر الجميل أن ما يجري في بيروت هو "انقلاب عسكري على الشرعية الدستورية يأتي استكمالا لمحاولات الانقلاب السياسي الذي بدأته المعارضة عبر شروطها التعجيزية لعرقلة التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد".
بيان للجيش
في هذه الأثناء أعلنت قيادة الجيش أنها ستمنع أي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح الثلاثاء بعد أن عززت انتشارها بالمناطق التي شهدت توترا خلال الأيام القليلة الماضية.
 
"
أعلنت قيادة الجيش أنها ستمنع أي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح الثلاثاء بعد أن عززت انتشارها في المناطق التي شهدت توترا خلال الأيام القليلة الماضية
"
وجاء في بيان قيادة الجيش "على إثر الأحداث التي جرت خلال الأيام الأخيرة، وبخاصة في بيروت والجبل، عززت وحدات الجيش انتشارها في مناطق التوتر، وهي تعمل على التأكد من استتباب الأمن وفرض النظام، ومنع أي ظهور مسلح أو نشاط أمني من قبل أي من الفرقاء".
 
وأضاف الجيش في بيانه "لذا ستعمد وحدات الجيش إلى ضبط المخالفات على أنواعها، فردية كانت أو جماعية، بالوسائل المعتمدة، ووفقا للأصول القانونية، حتى ولو أدى ذلك إلى استعمال القوة".
 
إغلاق السفارة السعودية
في الأثناء أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الرياض أغلقت سفارتها ببيروت وأن سفيرها عبد العزيز خوجة، وهو من الدبلوماسيين الذين بذلوا كثيرا من الجهود من أجل تسوية الأزمة السياسية في لبنان، غادر البلاد.
 
ووصل خوجة إلى قبرص بحرا اليوم مع عائلته، كما أفاد المدير العام لمرفأ لارنكا القبرصي ميكاليس فيليس.
 
وطالبت الحكومة السعودية الأطراف اللبنانية بالتحلي بالحكمة، محذرة من أن التصعيد الحالي لن يخدم سوى "قوى التطرف الخارجية".
 
ودعا مجلس الوزراء السعودي في بيان كافة التيارات السياسية في لبنان "للاستماع إلى صوت الحكمة ولغة العقل ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار".
المصدر : الجزيرة + وكالات