تجدد العنف بلبنان يرفع ضحايا الاشتباكات إلى 37
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/12 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/8 هـ

تجدد العنف بلبنان يرفع ضحايا الاشتباكات إلى 37

خمسة لبنانيين قتلوا بإطلاق نار استهدف مشيعي جنازة أحد ضحايا العنف (الفرنسية)

عاد التوتر ليتصاعد بعد ظهر اليوم في لبنان وتسبب في مقتل 17 شخصا وإصابة نحو 33 آخرين عقب هدوء حذر وعودة تدريجية للحياة الطبيعية سادت شوارع العاصمة بيروت صباح اليوم.

وفي أحدث مظاهر تجدد العنف الذي تفجر بين قوى المعارضة والموالاة منذ الأربعاء الماضي، قالت مراسلة الجزيرة إن عشرة أشخاص لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي اندلعت بين أنصار المعارضة والمولاة ببلدة حلبا في قضاء عكار.

وفي تطور آخر ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع، اتهم حزب الله في بيان خاص عناصر من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بخطف ثلاثة من كوادر حزب الله وإعدام اثنين منهم رميا بالرصاص وطعنا بالسكاكين بينما لا يزال مصير الثالث مجهولا.

وحسب البيان فإن جثتي القتيلين "رميتا" أمام أحد مستشفيات عاليه قبل نقلهما لاحقا إلى أحد مستشفيات ضاحية بيروت الجنوبية، وحمل الحزب وليد جنبلاط شخصيا مسؤولية مصير الشخص الثالث الذي قال إنه لا يزال مخطوفا.

وكان خمسة لبنانيين قد لقوا مصرعهم وأصيب نحو 20 آخرين بإطلاق نار استهدف جنازة أحد ضحايا تيار المستقبل لقي مصرعه أمس في اشتباكات بين قوى الموالاة والمعارضة، وأعلن الجيش اللبناني لاحقا أنه تمكن من إلقاء القبض على مطلق النار.

الجيش سعى لبسط سيطرته على الشارع (الفرنسية)
وفي حادث آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن ثمانية أشخاص بينهم سبعة سوريين أصيبوا بإطلاق نار في طريق المنية الساحلية.

هدوء لم يدم
وتأتي هذه التطورات لتبدد الهدوء الحذر الذي ساد صباح اليوم شوارع العاصمة وسمح بعودة جزئية للحياة الطبيعية، حيث فتحت بعض المحال التجارية أبوابها وشوهد مواطنون بالشوارع وهم يتفقدون ممتلكاتهم، وشهدت الشوارع حركة سير خفيفة في ظل انتشار كثيف للجيش اللبناني وغياب ملحوظ للمسلحين.

وكان الجيش اللبناني قد أحكم سيطرته على معظم أنحاء بيروت، وتسلم المراكز التابعة لقوى الموالاة بعد أن بسط مسلحو المعارضة سيطرتهم على الشطر الغربي من بيروت.

كما تمكن الجيش من فتح جميع الطرق في بيروت باستثناء الطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وفتحت جميع الطرق الخارجية باستثناء الطريق الذي يربط شرق لبنان مع الحدود السورية.

وكان العنف قد امتد أمس إلى مدينة صيدا جنوب لبنان وكذلك إلى منطقة عكار في شمالها، كما شهدت مناطق حيوية لقيادات سياسية في لبنان مواجهات حامية أبرزها عين التينة حيث مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك الروشة وقريطم حيث منزل زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري ومناطق عائشة بكار والحمراء وكليمنصو مكان وليد جنبلاط.

عودة الاشتباكات بددت هدوء بيروت الحذر (الفرنسية)
واندلعت النيران في المبنى القديم لتلفزيون "المستقبل" في منطقة الروشة غرب العاصمة كما احترق مبنى صحيفة "المستقبل" في الرملة البيضاء بفعل الاشتباكات، بينما أوقف تلفزيون "المستقبل" وإذاعة "الشرق" بثهما صباح الجمعة وأصبحا في عهدة الجيش اللبناني.

وبدوره رفض رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصوه في اتصال مع الجزيرة الاتهامات التي حملت حزبه مسؤولية حرق مبنى تلفزيون المستقبل القديم.

وأكد أن هذا المبنى تحول إلى ثكنة عسكرية لتيار المستقبل وأن عناصر من حزبه طلبوا من الجيش اللبناني التدخل لدى المسلحين الموجودين بالمبنى لإخلائه، لكن -يقول قانصوه- عندما رفض المسلحون الاستجابة لطلب الجيش "اضطرت عناصر من الحزب القومي الدفاع عن أنفسهم"، مؤكدا أن عناصر حزبه لم يحرقوا المبنى.

المصدر : الجزيرة + وكالات