حكومة السنيورة شاركت اللبنانيين بدقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا المواجهات (رويترز)

تنتظر بيروت وصول لجنة وزارية عربية برئاسة قطر للتأكد من الإنهاء الفوري للقتال في لبنان، والبدء بتسوية شاملة على أساس المبادرة العربية تنهي الأزمة.
 
وقالت مصادر بالجامعة العربية إن اللجنة ستتوجه إلى العاصمة اللبنانية في غضون ساعات من انتهاء الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية بالقاهرة الليلة الماضية، ويمكن أن تصل بيروت اليوم الاثنين. 
 
وتضم اللجنة –التي أقر تشكيلها الوزراء بختام اجتماعهم- الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عُمان والمغرب واليمن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى جانب الأمين العام للجامعة عمرو موسى.
 
وهي بذلك لا تضم أيا من الدول التي تدعم بشكل علني أطرافا لبنانية وخصوصا سوريا والسعودية ومصر.
 
وقال المسؤول القطري في تصريح مقتضب للصحفيين في ختام الاجتماع إن اللجنة ستجري اتصالات لترتيب اللقاءات مع القادة اللبنانيين، وستتوجه إلى بيروت في أقرب وقت.
 
لكن يوسف أحمد سفير سوريا بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية الذي مثل دمشق في الاجتماع، أكد للصحفيين أن اللجنة ستتوجه إلى لبنان صباح الاثنين.
 
وقف الاقتتال
عمرو موسى: ما توصلنا إليه يعكس توافقا عربيا مقبولا (رويترز)
وأكد أمين الجامعة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه بيان وزراء الخارجية مساء أمس على دعوة اللبنانيين إلى وقف الاقتتال، واستئناف الحوار فيما بينهم، ورفض العنف المسلح لتحقيق أي أهداف سياسية.
 
وتجنب الوزراء في بيانهم توجيه أية اتهامات أو إدانات لأي من أطراف النزاع تجنباً لتأزيم الأوضاع.
 
ودعا البيان إلى "ضرورة فتح وتأمين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري لعودة حركة الملاحة الجوية وسائر الطرقات وكذلك فتح ميناء بيروت لتأمين حرية الحركة للبنانيين والمسافرين من وإلى البلاد".
 
كما حث الفرقاء اللبنانيين إلى إجراء محادثات مع اللجنة الوزارية العربية، بهدف "رسم خارطة طريق عاجلة" لتنفيذ مبادرة الجامعة التي تدعو إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي جديد.
 
وأكد موسى أن المبادرة ما تزال قائمة مشيراً إلى أن ما جرى هو انقطاع مؤقت نتيجة التطورات الأخيرة، وأنه ستتم العودة لاستئناف الحوار اللبناني بدولة قطر التي عرضت استضافة الحوار.
 
وأوضح بيان الوزراء العرب ترحيبهم بإعلان قيادة الجيش اللبناني التعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدته، وتفويض الحكومة له بتولي مسؤولية حماية الأمن العام.
 
تأييد الحوار
وليد جنبلاط (الفرنسية-أرشيف)
وفي بيروت أكد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط التزامه بالمبادرة العربية، ورحب بأي جهد يبذله موسى لجمع الفرقاء على طاولة الحوار.
 
كما أشار جنبلاط إلى أن الاتصالات التي يجريها رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان من أجل وقف الاشتباكات بمنطقة الجبل، بدأت تثمر في تهدئة الوضع.
 
وفي حديث للجزيرة دعا زعيم التقدمي الاشتراكي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى تجاوز ما يجري على الأرض، والجلوس إلى طاولة الحوار.
 
حكومة السنيورة
وفي تطور آخر اجتمع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع عدد من وزرائه، حيث كان أعلن سابقا أن حكومته ستجتمع قريبا لمناقشة مطالب حزب الله والجيش بتراجع الحكومة عن قراراتها.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن اجتماع السنيورة بوزرائه تشاوري محض، ولا يرقى إلى حجم اجتماع حكومي يتطلب نصابا قانونيا.
 
وأضاف أنه يجري تداول خبر مفاده أن الحكومة قد تقدم استقالتها لكنه عاد وأكد أن ذلك يجري ضمن دائرة التكهنات، فيما لم تؤكد الأوساط الرسمية أو تنف خبر الاستقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات