الجيش اللبناني أمام مركز للحزب التقدمي الاشتراكي في بلدة الشويفات بجبل لبنان (الفرنسية)

أرجأت اللجنة الوزارية العربية موعد وصولها للعاصمة بيروت إلى يوم غد الثلاثاء، وذلك في وقت اشترط فيه أحد أقطاب الموالاة تعهدا من الأمين العام لحزب الله بعدم استخدام السلاح في الداخل قبل الجلوس إلى طاولة الحوار، وفي هذه الأثناء استبعد مراقبون إقدام واشنطن على التدخل عسكريا في سير الأزمة.

فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم جامعة الدول العربية عبد العليم الأبيض أن اللجنة الوزارية ستزور بيروت غدا الثلاثاء لبحث تنفيذ المبادرة العربية بشأن لبنان، والإحاطة بالوضع الخطير الراهن على الساحة اللبنانية.

يشار إلى أن مراسلة الجزيرة في بيروت أفادت أن مجلس الوزراء اللبناني أرجأ عقد اجتماعه الخاص ببحث قضية إلغاء قراري الحكومة بخصوص شبكة اتصالات حزب الله ومدير أمن مطار بيروت إلى ما بعد الاجتماع بالوفد الوزاري العربي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا اجتماعا طارئا أمس الأحد في القاهرة قرروا فيه تشكيل لجنة وزارية تتوجه إلى لبنان في أقرب وقت برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وتضم اللجنة ثماني دول هي الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

 الجميل: لم يعد هناك أي محظورات على طاولة الحوار وفي مقدمتها سلاح حزب الله (الجزيرة)
تعهد حزب الله
من جهته طالب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل –الرئيس الأعلى لحزب الكتائب وأحد أقطاب الأكثرية النيابية المعروفة باسم قوى الرابع عشر من آذار- أن يقدم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "تعهدا مضمونا" بعدم استخدام السلاح مجددا في الداخل وذلك شرطا قبل الجلوس إلى طاولة الحوار.
 
وشدد في حديثه على أنه وبعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدها لبنان، لم يعد هناك "أي محظورات" بخصوص المواضيع التي يجب طرحها على طاولة الحوار وفي مقدمتها سلاح حزب الله الذي قال الجميل إنه فقد شرعيته.

واعتبر الجميل في مؤتمر صحفي عقده في بيروت الاثنين أن ما يجري في بيروت هو انقلاب عسكري على الشرعية الدستورية، يأتي استكمالا لمحاولات الانقلاب السياسي الذي بدأته المعارضة -حسب تعبيره- عبر شروطها التعجيزية لعرقلة التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وفي هذا الإطار أكد الجميل الاثنين أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان لا يزال "المرشح التوافقي" لرئاسة الجمهورية، داعيا إياه في الوقت نفسه ليقوم بـ"دور أكثر فاعلية" لحفظ الأمن.

المدمرة كول
من جهة أخرى استبعد مراقبون أن يكون لعودة المدمرة الأميركية يو إس إس كول إلى البحر الأبيض المتوسط أي مؤشر فعلي على نية الولايات المتحدة التدخل في سير الأزمة اللبنانية بشكل عسكري مباشر.

وفي هذا الإطار قال المتخصص بشؤون الأمن القومي منذر سليمان للجزيرة نت إن هذه الحركة تأتي في إطار دبلوماسية البوارج الحربية الهادفة إلى إظهار الدعم المعنوي لتيار ينظر إليه على أنه محسوب على واشنطن.

في حين توقع الخبير في الشؤون العسكرية الإستراتيجية العميد الركن صفوت الزيات في تصريح للجزيرة نت أن يقتصر الدعم العسكري الأميركي -إذا كان لدى الإدارة الأميركية الرغبة السياسية بذلك- على توجيه إسناد ناري بعيد المدى على مواقع المعارضة اللبنانية بهدف تخفيف الضغط الميداني عن حلفائها وإعادة توازن القوى إلى سابق عهده.

وكان مسؤول في هيئة قناة السويس قد قال في وقت سابق الاثنين إن المدمرة الأميركية يو إس إس كول قد عبرت قناة السويس أمس الأحد عائدة إلى البحر الأبيض المتوسط الذي غادرته في مارس/آذار الماضي بعد فترة وجيزة على انتشارها قبالة السواحل اللبنانية، في خطوة وصفتها واشنطن حينذاك بأنها تعبير عن دعمها لحلفائها في لبنان.

المصدر :