حسن الترابي تعرض للاعتقال عدة مرات (الجزيرة-أرشيف)

اعتقلت السلطات السودانية رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي وعشرة من كبار مساعديه.
 
وقال محجوب فضل المستشار الإعلامي للرئيس السوداني إن اعتقال الترابي وبعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي وآخرين لم يسمهم جاء في إطار التحقيق  في الهجوم الذي شنه مسلحون من حركة العدل والمساواة السبت على أم درمان إحدى محافظات العاصمة الخرطوم.
 
وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن أوامر الاعتقال صدرت بناء على ما ورد في بعض أقوال المقبوض عليهم والمستندات التي تم ضبطها مع عناصر حركة العدل والمساواة، مشيرا إلى أن المعتقلين سيخضعون للتحقيق، وبعد ذلك إما يفرج عنهم أو توجه لهم تهم محددة.
 
وكانت قوات الأمن اعتقلت الترابي فجر اليوم واقتادته إلى سجن كوبر وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وشمل الاعتقال عشرة من كبار مساعدي الترابي من بينهم أمين الأمانة  السياسية لحزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة، وأبو بكر عبد الرازق وكمال عمر الأمين.
 
انتشار لقوات الأمن بأحد شوارع العاصمة (رويترز)
من جهته نفى المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أي علاقة للحركة مع حزب المؤتمر الشعبي، وقال في اتصال مع الجزيرة إن حركته مستقلة وقامت بالهجوم بتنفيذها الخاص.
 
واعتبر "أن الحكومة في حالة صدمة وهستيريا عقب الهجوم ولذلك فهي توزع الاتهامات هنا وهناك".
 
على صعيد ذي صلة توعد زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم بشن المزيد من الهجمات على العاصمة السودانية الخرطوم حتى "تسقط الحكومة".
 
وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز أن هجوم السبت هو مجرد بداية، والنهاية ستكون بانتهاء النظام على حد تعبيره.
 
اتهام تشاد
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أعلن قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع تشاد واتهمها بالمشاركة في الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش  ومتمردي العدل والمساواة في أم درمان.
 
وأعلن السودان الأحد أنه يعتزم تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد تشاد وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن وكيل وزارة الخارجية مطرف صديق.
 
من جانب آخر رُفع حظر التجوال عن مناطق في العاصمة الخرطوم. وأفاد مراسل الجزيرة أنه شاهد عدداً كبيراًً من جثث مسلحي العدل والمساواة في شوارع أم درمان.
 
جنود سودانيون عقب استيلائهم على سيارة وأسلحة كانت بحوزة المتمردين (الجزيرة)
وفي وقت سابق أكدت السلطات السودانية سيطرتها على الأوضاع ودحر مسلحي الحركة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة مازالت تتابع الوضع وتقوم بعمليات تمشيط في محيط الأماكن التي شهدت المواجهات.



تنديد
وفي إطار ردود الفعل ندد وزراء الخارجية العرب بالقاهرة الأحد بهجوم إم درمان ووصفوه بأنه "عملية إرهابية".
 
ودعا بيان صادر عنهم كافة الدول التي تدعم هذه الحركات المتمردة المسلحة إلى الكف عن دعمها أو السماح باستخدام أراضيها منطلقا لتهديد وحدة وأمن واستقرار السودان وسلامة أراضيه، في إشارة على ما يبدو إلى تشاد.
 
كما ندد بالهجوم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، مطالبا بتحرك كثيف وسريع لاحتواء النزاع في دارفور.
وأدان الهجوم كل من تجمع الساحل والصحراء -الذي يضم في عضويته كلا من السودان وتشاد- والاتحاد الأفريقي وفرنسا وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات