الخرطوم قالت إن مسلحي العدل والمساواة استعملوا أسلحة "محرمة دوليا" (الجزيرة نت)

طالب مجلس الوزراء السوداني المجتمع الدولي بتصنيف حركة العدل والمساواة "حركة إرهابية"، في حين أسفت تشاد لقرار السودان قطع العلاقات الدبلوماسية معها بعد هجوم نفذه مسلحو الحركة يوم أمس على مدينة أم درمان.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي إن المجلس طالب بتصنيف الحركة ضمن "الحركات الإرهابية" بناء على وعد سابق من المجتمع الدولي باتخاذ قرار من هذا النوع في حق أي حركة "تقوم بزعزعة الأمن" في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان.

تقرير وزاري
وقد استمع الوزراء في جلسة اليوم إلى تقريرين من وزيري الدفاع والداخلية عن المواجهات بين القوات السودانية ومسلحي الحركة، وأيد قرار الرئيس عمر حسن البشير قطع العلاقات مع تشاد وطلب من الأجهزة الدبلوماسية تنفيذه.

وتناول التقريران نوعية الأسلحة التي استعملها مسلحو الحركة ووصفها بأنها "محرمة دوليا"، وأكد أن "أطفالا استخدموا في هذه العملية".

ونقل المراسل عن الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور كمال عبيد قوله إن قوات الأمن والجيش اعتقلت بعض من سماهم "الطابور الخامس" في الخرطوم.

الجيش السوداني مدد حظر التجول إلى أجل غير مسمى (الجزيرة نت)
وأكد عبيد أن الحكومة لم تكن تستبعد مثل هذه "الحماقات" من زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم. وأعلن انتهاء العملية ودحر مسلحي الحركة، مضيفا أن القوات المسلحة مازالت تتابع الوضع وتقوم بعمليات تمشيط في محيط الأماكن التي شهدت المواجهات.

سيطرة
وفي وقت سابق أكدت السلطات السودانية سيطرتها على الأوضاع، لكنها مددت إلى أجل غير مسمى حظر التجول على مدينة أم درمان، وبرر الجيش ذلك برغبته في الحفاظ على حياة المدنيين أثناء ملاحقة "فلول" المهاجمين الذين أسر منهم 200 شخص، نصفهم أعمارهم لا تزيد على 18 عاما، حسب مصدر أمني.

وقال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للجزيرة إن السودان تابع تحركات المتمردين منذ انطلاقهم "من تشاد" وأراد "استدراجهم"، لكنه لم يوضح كيف بلغوا مدينة أم درمان رغم رصد تحركاتهم.

ومن جهتهم أكد مسلحو حركة العدل والمساواة أمس أنهم سيطروا على أم درمان وأن المعارك مستمرة, معلنين أنهم يتقدمون نحو الخرطوم, وأعلن الأمين السياسي للحركة أحمد محمد أن هجومها يحظى بدعم شعبي، لكن موقفهم لم يعرف اليوم من إعلان الحكومة دحر قواتهم.

نفي تشاد
وقد اتهم السودان دولة تشاد المجاورة بالوقوف وراء العملية معلنا احتفاظه بحق الرد، لكن إنجمينا نفت مساء السبت أي علاقة لها بالهجوم، منددة به "من دون تحفظ" و"مهما كانت هوية منفذيه".

وتأسفت الحكومة التشادية لقرار السودان قطع العلاقات الدبلوماسية معها حسب ما جاء في بيان رسمي نشرته الأحد، كما نددت بما قالت إنه "تخريب" تعرضت له سفارتها في الخرطوم حيث "اقتحمها" رجال في زي عسكري و"استولوا على وثائق وأجهزة معلوماتية"، وفق ما ذكر البيان.

وحسب مطرف صديق، وكيل وزير الخارجية السودانية فقد فتشت السفارة التشادية أمس, و"تبين أنها كانت إحدى نقاط الاتصال لقيادة الهجوم".

السلطات السودانية أكدت سيطرتها على الأوضاع وقيامها بعمليات تمشيط (الجزيرة نت)
وتابع بيان الحكومة التشادية أنها "تأمل مجددا أن تستعيد الحكومة السودانية هدوءها وتعود إلى الصلات الأخوية والسلمية التي ينبغي أن تسود بين البلدين".

إدانة الهجوم
وأدان الهجوم على أم درمان كل من الاتحاد الأفريقي وفرنسا وسوريا. واعتبرت باريس أن هذا الهجوم يظهر ضرورة "إيجاد تسوية عاجلة لأزمة دارفور".

أما الاتحاد الأفريقي فقد دعا كل الأطراف إلى "ضبط النفس" وقال إن هذا الهجوم يعرقل الجهود الرامية إلى "حل سياسي لأزمة دارفور وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

ومن جهتها قالت وزارة الخارجية السورية إن دمشق "ترفض التدخل الأجنبي في شؤون السودان وتؤيد الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للوضع القائم في دارفور".

المصدر : الجزيرة + وكالات