مقتل خمسة باستهداف جنازة ببيروت والجيش ينتشر بكثافة
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ

مقتل خمسة باستهداف جنازة ببيروت والجيش ينتشر بكثافة

سكان بيروت أصبحوا أقل رعبا في ظل انتشار الجيش (الفرنسية)

لقي خمسة أشخاص مصرعهم في إطلاق نار من مجهول أثناء تشييع جنازة على الطريق الجديدة في بيروت لأحد عناصر الموالاة الذي قتل في اشتباكات جرت أمس.

وقد بدد هذا الحادث الهدوء الحذر الذي ساد أجواء بيروت منذ صباح اليوم حيث عادت الحياة جزئيا إلى طبيعتها، في أعقاب ثلاثة أيام من الاشتباكات بين أنصار المعارضة والموالاة أسفرت عن مقتل 24 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى وقوع اشتباكات صباح اليوم بين أنصار المعارضة والموالاة في منطقة عكار شمالي لبنان.

وعن الأوضاع في بيروت صباح اليوم أشار المراسل إلى أن مسلحي المعارضة اختفوا تقريبا من الطرقات والشوارع في الشطر الغربي من العاصمة الذي سيطروا عليه منذ يوم الخميس، كما فتحت بعض المتاجر أبوابها، وشوهد المواطنون في الطرقات وهم يتفقدون ممتلكاتهم، في حين انتشرت قوات الجيش بكثافة بمعظم أنحاء العاصمة.

وقال مصدر عسكري إن بيروت ليست كلها تحت سيطرة الجيش لكنها أيضا ليست تحت سيطرة المسلحين، وكان الجيش اللبناني قد تسلم منذ أمس المراكز والمقار الحزبية الخاصة بقوى الموالاة للحكومة، وأكد المصدر أنه لم يعد هناك خطر على المواطنين.

ووفقا للمصدر نفسه فإنه تم فتح معظم الطرقات التي أغلقت أثناء الاشتباكات باستثناء مطار رفيق الحريري الدولي الذي توقفت الحركة فيه منذ أربعة أيام، كما فتح الجيش كل الطرقات خارج بيروت باستثناء الطريق الدولية الرئيسية التي تربط شرق لبنان بسوريا.

كما عاد الهدوء إلى مناطق جبل الشوف الذي تسكنه أغلبية درزية، وكذلك إلى مدينة صيدا ذات الأغلبية السنية وبعض مناطق البقاع.

الجيش اللبناني انتشر بمعظم أنحاء بيروت (الفرنسية)

عشرون قتيلا
وفي إطار الخسائر التي أسفرت عن تفجر العنف في لبنان، فقد ارتفع عدد الضحايا أمس الجمعة إلى عشرين، بعد مقتل اثنين من أنصار المعارضة في اشتباك مع مناصرين للموالاة بمنطقة خلدة جنوبي العاصمة.

وكان سبعة آخرون بينهم ثلاث نساء قد لقوا مصرعهم في اشتباكات بمناطق متفرقة بالبلاد أمس.

كما شهدت مناطق حيوية لقيادات سياسية في لبنان مواجهات حامية أبرزها عين التينة حيث مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك الروشة وقريطم حيث منزل زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ومناطق عائشة بكار والحمراء وكليمنصو مكان سكن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

واندلعت النيران في المبنى القديم لتلفزيون "المستقبل" في منطقة الروشة غرب العاصمة كما احترق مبنى صحيفة "المستقبل" في الرملة البيضاء بفعل الاشتباكات، بينما أوقف تلفزيون "المستقبل" وإذاعة "الشرق" بثهما صباح الجمعة وأصبحا في عهدة الجيش اللبناني.

وبدوره رفض رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصوه في اتصال مع الجزيرة الاتهامات التي حملت حزبه مسؤولية حرق مبنى تلفزيون المستقبل القديم، وأكد أن هذا المبنى تحول إلى ثكنة عسكرية لتيار المستقبل، وأن عناصر من حزبه طلبوا من الجيش اللبناني التدخل لدى المسلحين الموجودين بالمبنى لإخلائه، لكن -يقول قانصوه- عندما رفض المسلحون الاستجابة لطلب الجيش "اضطرت عناصر من الحزب القومي الدفاع عن أنفسهم"، مؤكدا أن عناصر حزبه لم يحرقوا المبنى.

الحزب القومي السوري رفض اتهامه بحرق مبنى تلفزيون المستقبل (رويترز)
كما اتهمت قوى 14 آذار حزب الله بالقيام بانقلاب مسلح ضد الدستور واتفاق الطائف بهدف إخضاع الدولة اللبنانية، وأعلنت في بيان لها أن ما جرى في بيروت أسقط نهائيا شرعية سلاح حزب الله.

وناشدت القوى في بيانها الذي تلاه أمس رئيس اللجنة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الدول العربية والمجتمع الدولي مساندة لبنان الذي تعرض "لانقلاب مسلح دموي نفذه حزب الله بهدف إعادة سوريا إلى لبنان وإيصال إيران إلى البحر المتوسط".

المصدر : الجزيرة + وكالات