حمد بن جاسم بن جبر يترأس اللجنة الوزارية العربية إلى لبنان (رويترز)

قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ عقد بالقاهرة تشكيل لجنة وزارية تتوجه إلى بيروت في أقرب وقت ممكن للتأكد من الإنهاء الفوري للقتال في لبنان والبدء بتسوية شاملة على أساس المبادرة العربية.
 
وتجنب الوزراء في بيانهم الختامي توجيه أية اتهامات أو إدانات لأي من أطراف النزاع تجنباً لتأزيم الأوضاع.
 
وتضم اللجنة الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عُمان والمغرب واليمن، برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وهي بذلك لا تضم أيا من الدول التي تدعم بشكل علني أطرافا لبنانية وخصوصا سوريا والسعودية ومصر.
 
وقال المسؤول القطري في تصريح مقتضب للصحفيين في ختام الاجتماع إن اللجنة ستجري اتصالات لترتيب اللقاءات مع القادة اللبنانيين، وستتوجه إلى بيروت في أقرب وقت.
 
لكن سفير سوريا بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية -الذي مثل دمشق في الاجتماع- يوسف أحمد أكد للصحفيين أن اللجنة ستتوجه إلى لبنان صباح الاثنين.
 
كما أكد دبلوماسيون عرب أن المناقشات شهدت خلافات وسجالات خصوصا بين الوفدين السوري والسعودي.
 
وفي هذا السياق أشار عمرو موسى إلى وجود خلافات بين الرياض ودمشق حول لبنان، وأوضح "ما توصلنا إليه يعكس توافقا عربيا مقبولا".
 
وقف الاقتتال
عمرو موسى أشار إلى وجود خلافات (رويترز)
وأكد أمين الجامعة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه بيان وزراء الخارجية على دعوة اللبنانيين إلى وقف الاقتتال، واستئناف الحوار فيما بينهم، ورفض العنف المسلح لتحقيق أي أهداف سياسية.
 
ودعا البيان إلى "ضرورة فتح وتأمين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري لعودة  حركة الملاحة الجوية وسائر الطرقات وكذلك فتح ميناء بيروت لتأمين حرية الحركة  للبنانيين والمسافرين من وإلى البلاد".
 
كما حث الفرقاء اللبنانيين إلى إجراء محادثات مع اللجنة الوزارية العربية، وذلك بهدف "رسم خارطة طريق عاجلة" لتنفيذ مبادرة الجامعة التي تدعو إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي جديد.
 
وأكد موسى أن المبادرة ما تزال قائمة مشيراً إلى أن ما جرى هو انقطاع مؤقت نتيجة التطورات الأخيرة، وأنه ستتم العودة لاستئناف الحوار اللبناني بدولة قطر التي عرضت استضافة الحوار.
 
وأوضح البيان ترحيب الوزراء بإعلان قيادة الجيش اللبناني التعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدته، وتفويض الحكومة له بتولي مسؤولية حماية الأمن العام.
 
تأييد الحوار
وليد جنبلاط (الجزيرة-أرشيف)
وفي بيروت أكد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط التزامه بالمبادرة العربية، ورحب بأي جهد يبذله موسى لجمع الفرقاء على طاولة الحوار.
 
كما أشار جنبلاط إلى أن الاتصالات التي يجريها رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان من أجل وقف الاشتباكات بمنطقة الجبل، بدأت تثمر في تهدئة الوضع.
 
وفي حديث للجزيرة دعا زعيم التقديمي الاشتراكي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى تجاوز ما يجري على الأرض، والجلوس إلى طاولة الحوار.
 
حكومة السنيورة
وفي تطور آخر اجتمع رئيس الحكومة مع عدد من وزرائه، حيث كان فؤاد السنيورة أعلن في وقت سابق أن حكومته ستجتمع قريبا لمناقشة مطالب حزب الله والجيش بتراجع الحكومة عن قراراتها.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن اجتماع السنيورة بوزرائه تشاوري محض، ولا يرقى إلى حجم اجتماع حكومي يتطلب نصابا قانونيا.
 
وأضاف أنه يجري تداول خبر مفاده أن الحكومة قد تقدم استقالتها لكنه عاد وأكد أن ذلك يجري ضمن دائرة التكهنات، فيما لم تؤكد الأوساط الرسمية أو تنف خبر الاستقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات