المعارضة تخلي بيروت للجيش وتواصل العصيان المدني
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ

المعارضة تخلي بيروت للجيش وتواصل العصيان المدني

بدأ الجيش اللبناني السيطرة على المواقع التي أخلاها مسلحو المعارضة (رويترز)

بدأ مسلحو حزب الله وحركة أمل الانسحاب من بيروت وتسليم السيطرة في الشوارع إلى الجيش اللبناني بعد معارك استمرت أياما مع مناصرين للحكومة أسفرت عن مقتل نحو 37 وإصابة العشرات.

وقال حزب الله إنه سينهي مظاهر التسلح في بيروت بعدما ألغى الجيش قرارات للحكومة اللبنانية تستهدف ما يسمى شبكة اتصالات الحزب وإبعاد مدير جهاز أمن المطار الذي اتهمته أوساط حكومية باتخاذ قرارات تتعارض مع سيادة الدولة لصالح المعارضة.

من جهتها أعلنت حركة أمل التابعة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري أن مسلحيها باشروا مساء السبت الانسحاب من شوارع بيروت تنفيذا لقرار قيادة الجيش اللبناني. وقال مصدر من الحركة "طلبت قيادة الحركة من عناصرها إزالة كل المظاهر المسلحة من بيروت وقد بدأ هؤلاء في الانسحاب".

جاء ذلك بعد بيان من قيادة الجيش اللبناني طلب فيه من جميع الفرقاء "منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين وفتح الطرقات".

وأعلنت المعارضة اللبنانية على لسان علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني ترحيبها ببيان قيادة الجيش، وقالت إنها ستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة في بيروت، إلا أنها قررت مواصلة العصيان المدني دون أن تقدم المزيد من الإيضاحات حول ذلك.

وقال خليل -النائب في حركة أمل- إن "المعارضة ترحب ببيان قيادة الجيش وستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة في بيروت لتكون العاصمة بعهدة الجيش لكنها ستواصل العصيان المدني حتى تحقيق مطالبنا التي نراها لمصلحة كل لبنان".

جنازة أحد أنصار الحكومة شهدت إطلاق نار أودى بحياة شخصين (الجزيرة)
مواجهات مسلحة
وكان القتال قد اندلع قبل أربعة أيام وسيطر مسلحو المعارضة على معظم مناطق بيروت بعد هزيمة مسلحين موالين للتحالف الحكومي فيما امتدت المواجهات إلى أرجاء متعددة من البلاد.

ودار جانب كبير من القتال بين مسلحين موالين للمعارضة وآخرين موالين لزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري. وقتل جنديان و17 مسلحا في اشتباكات السبت في شرق وشمال لبنان.

وقالت مصادر أمنية إن 12 مسلحا على الأقل قتلوا عندما اقتحم مقاتلون موالون للحكومة مكتبا للحزب القومي السوري الاجتماعي في قرية حلبا بشمال لبنان. وأحرق مقر حزب البعث في مدينة طرابلس. وسيطر مناصرو الحكومة على مقرات لحزب الله والتيار الوطني الحر والحزب القومي السوري.

كما قتل شخصان بالرصاص في حادث إطلاق نار في بيروت أثناء تشييع جثمان أحد أنصار الحكومة. وأصيب 100 شخص على الأقل في الأيام الأخيرة.

واتهم حزب الله مسلحين من الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط بخطف ثلاثة من أفراده وقتل اثنين منهم. وحمل الحزب جنبلاط شخصيا المسؤولية عن مصير الثالث الذي قال إنه ما زال مخطوفا.

لكن الزعيم الدرزي من جهته حض القضاء على التدخل لكشف حقيقة تلك الاتهامات. وقال إنه يتحمل شخصيا مسؤولية هذا الأمر إذا كان صحيحا "منعا للفتنة".

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن موالين لزعيم تيار المستقبل ما زالوا يسيطرون على مناطق في الشمال وأبقوا على منطقة عبور أساسية مع سوريا في البقاع مغلقة. من جهته دعا الحريري أنصاره في شمال لبنان إلى التزام الهدوء وترك معالجة الوضع للجيش.

يذكر أن المواجهات اندلعت بعد اتخاذ الحكومة قرارا ضد شبكة حزب الله التي لعبت دورا أساسيا خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 34 يوما في عام 2006. وهو ما اعتبره الحزب بمثابة إعلان حرب من قبل قوى الأكثرية ضد سلاح المقاومة.
المصدر : الجزيرة + وكالات