أحد أحياء بيروت بعد انسحاب المسلحين منه (الجزيرة)

يعقد وزراء الخارجية العرب في وقت لاحق اليوم اجتماعا طارئا لمعالجة الوضع الراهن في لبنان.
 
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن المبادرة العربية هي الأساس لحل الأزمة اللبنانية, وإن اجتماع اليوم في مقر الجامعة بالقاهرة سيحاول البحث عن مخرج للأزمة وفقا للمبادرة.
 
ودعت مصر والمملكة العربية السعودية إلى عقد هذا الاجتماع. وقال مندوب سوريا لدى الجامعة يوسف أحمد إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد لا يحضر الاجتماع "بسبب ظروف عمل في دمشق".
 
وقال مسؤول بالجامعة إن الوزراء سيدعون إلى التوصل لاتفاق عاجل لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان.
وأضاف أن الوزراء سيطالبون بتشكيل فريق يضم ساسة ومثقفين وأطرافا محايدة للعمل على إعداد قانون جديد للانتخابات بعد انتخاب سليمان.
 
من جانبه قال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية إنه
يتعين انتخاب رئيس جديد للبنان قبل تشكيل حكومة. وأوضح أن الفقرة الأولى من المبادرة العربية تتعلق بانتخاب الرئيس, والثانية تشكيل الحكومة والثالثة تتعلق بقانون الانتخابات.
 
وقد ناشدت الجزائر كل الفرقاء اللبنانيين الابتعاد عن لغة السلاح والعودة إلى حوار حقيقي وجاد لإخراج لبنان من أزمته، وقالت الخارجية الجزائرية في بيان إن "الجزائر تتابع بقلق شديد وانشغال عميق خطورة ما آلت إليه الأوضاع في لبنان من تدهور خطير وانزلاق مخيف يفتح الأبواب على ما لا تحمد عقباه".
 
ترحيب وقلق
الجيش اللبناني ينتشر في بيروت (الفرنسية)
وفي الولايات المتحدة, رحب البيت الأبيض بتراجع حدة العنف في لبنان، لكن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو قال إن حزب الله "لا يزال قوة تزعزع الاستقرار بدعم من إيران وسوريا". وأكد أن "مخاوفنا فيما يتعلق بحزب الله لا تزال على حالها".
 
يأتي ذلك بعد أن سحب حزب الله وحلفاؤه في المعارضة مقاتليهم من شوارع بيروت. وأطلقت قيادة الجيش اللبناني آلية لمعالجة قرارين خلافيين تسببا في الأزمة الأخيرة في لبنان بعدما تسلمتهما من الحكومة، وهو ما لقي ترحيبا من الأكثرية النيابية والمعارضة.
 
غير أن المعارضة أصرت على لسان النائب عن حركة أمل علي حسن خليل على المضي في عصيانها المدني رغم موافقتها على إلغاء المظاهر المسلحة.
 
ورحب زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بقرار قيادة الجيش، واعتبر أن هذا الموقف "يفتح الباب أمام المعالجة المطلوبة"، وأعلن استعداد تياره للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان.
 
وكانت قيادة الجيش أعلنت بعدما أصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدتها، إبقاء رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير في منصبه بانتظار التحقيقات، ودرس مسألة شبكة الاتصال الخاصة بحزب الله قبل البت في شأنها، والطلب من جميع الفرقاء منع المظاهر المسلحة.
 
تبادل الاتهامات
فؤاد السنيورة اتهم حزب الله باحتلال بيروت (الفرنسية)
وفي وقت لاحق، صرح مصدر عسكري لبناني طالبا عدم كشف اسمه بأن بيان قيادة الجيش "ترافق مع إرسال كتاب إلى مجلس الوزراء بشأن جهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات لإلغاء القرارين".
 
وقررت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي تنحية شقير من منصبه بعدما اعتبرت أنه تلكأ في التعاطي مع كاميرا اتهم حزب الله بأنه نصبها على مقربة من المطار لمراقبة الوافدين إليه والمغادرين منه. وأصر حزب الله على إلغاء هذا القرار وقرار آخر اعتبر شبكة اتصالات الحزب غير قانونية شرطا لعودة الأمور إلى نصابها.
 
وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في كلمة أمس إن القرارين موضع  الخلاف "لم يصدرا بعد عن الحكومة وسيصار إلى وضعهما في عهدة قيادة الجيش.. بعد انسحاب المسلحين وفتح الطرقات وإزالة الاعتصام ليتولى الجيش وقوى الأمن الداخلي الأمن فورا, وعندها كل مسلح يصبح خارجا على القانون".
 
وشن السنيورة حملة عنيفة على حزب الله واتهمه "باحتلال" بيروت. وقال "على حزب الله أن يدرك أن قوة السلاح لن ترهبنا ولن تجعلنا نتراجع عن مواقفنا وقناعاتنا، حتى ولو ذهب في استخدام السلاح إلى أبعد مما أقدم عليه".
 
ورد النائب خليل على السنيورة بعنف مماثل واعتبر كلمته "استمرارا لسياسة التشاطر وعملية خداع حقيقية للوقائع". واعتبر ما عرضه السنيورة "محاولة لتقديم مشروعات تؤكد الانقلاب على الوضع الداخلي".

المصدر : وكالات