الجيش السوداني نشر قواته في أم درمان (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن السودان قرر قطع علاقاته الدبلوماسية مع جارته تشاد على خلفية هجوم شنه متمردون على العاصمة الخرطوم.

وتتهم الخرطوم أنجامينا بالوقوف وراء الهجوم الذي نفذه مسلحو حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور أمس في كل من كردفان وأم درمان.

ونفى وزير الإعلام التشادي محمد حسين أي علاقة لبلاده بالهجوم، وقال إن بلاده تدين الهجمات على العاصمة السودانية أيا كان مصدرها. وناشد السودانيين نبذ العنف واتخاذ الحوار سبيلا لحل الخلافات.

وفي واشنطن أدانت الولايات المتحدة هجوم متمردي دارفور على أم درمان إحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة السودانية بجانب الخرطوم والخرطوم بحري، ودعت إلى وقف فوري للمعارك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هذه الهجمات "تنسف الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية للمساعدة على إيجاد حل للنزاعات في السودان".

الموقف السوداني

الخرطوم وصفت ما جرى في أم درمان بأنه فرقعة إعلامية من العدل والمساواة (الجزيرة)
وكانت السلطات السودانية أكدت في وقت سابق أنها صدت الهجوم الذي شنه متمردو حركة العدل والمساواة على الخرطوم
وقتلت قائدهم ومسؤول استخباراتهم، متهمة تشاد بالوقوف وراء الهجوم.

وقال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود إن الجيش السوداني وقوات الأمن تمكنت من القضاء على عناصر المجموعات المسلحة التابعة للحركة التي وصفها بالمرتزقة القادمة من تشاد.

وأضاف أنه تم أسر تسعة من عناصرها وتدمير أربعين عربة عسكرية والاستيلاء على مدافع ورشاشات كان متمردو العدل والمساواة يستخدمونها في هجومهم على أم درمان المحاذية للخرطوم.

وقد تم فرض حظر التجول في الخرطوم من الساعة الخامسة مساء وحتى السادسة من صباح الأحد بالتوقيت المحلي، كما تم إغلاق الطرق والجسور على نهر النيل

وبدوره أكد مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن الجيش السوداني مازال يمشط أطراف مدينة أم درمان للقضاء على فلول المهاجمين.

وأضاف في برنامج "ما وراء الخبر" -الذي تبثه قناة الجزيرة- أن السلطات السودانية كانت تتابع تحركاتهم منذ انطلاقهم "من تشاد" ثم الاشتباك معهم في ولاية كردفان المجاورة لإقليم دارفور، وأنها كانت تريد "استدراجهم"، ولكنه لم يوضح كيف وصل المهاجمون إلى قلب أم درمان مع متابعة السلطات لتحركاتهم.

ووصف ما جرى بأنه "فرقعة إعلامية" من حركة العدل والمساواة و"جزء من مؤامرات" قال إن الحكومة السودانية "تعودت عليها".

المتمردون ينفون
وفي المقابل نفى المتمردون رواية الحكومة للأحداث، وقالوا إن المعارك لا تزال مستمرة في محاولتهم للإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير.

وقال الأمين السياسي للحركة أحمد محمد إن الحركة استطاعت السيطرة على أم درمان وإنها تتقدم للسيطرة على الخرطوم.

وأضاف للجزيرة أن قوات الحركة تحظى بدعم شعبي وأنها استطاعت أن تكبد القوات الحكومية خسائر مادية كبيرة.

من جهته قال الطاهر الفقي وهو مسؤول بحركة العدل والمساواة لرويترز من بريطانيا إن الحركة كانت في أم درمان وشمال الخرطوم وإن هذا ليس أمرا سينقضي خلال بضع ساعات، مشيرا إلى أن هناك خللا في توزيع السلطة والثروة وينبغي تصحيحه.

وبث التلفزيون الرسمي السوداني مساء السبت صورا لـ"عناصر متمردين" بعد أسرهم، ولآليات عسكرية صادرتها القوات الحكومية.

وكانت هناك مؤشرات على أن مصر بدت مستعدة لتقديم الدعم للخرطوم، وقال شاهد عيان إنه شاهد ثلاث طائرات مصرية مقاتلة وطائرة شحن عسكرية مصرية تهبط في المطار. وأضاف الشاهد أنه استطاع رؤية العلم المصري على جوانب الطائرات.

يشار إلى أن حركة العدل والمساواة كانت تقوم في الماضي فقط بهجمات خاطفة على القوات الحكومية في ولاية كردفان القريبة من معاقلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات