قوات من الجيش السوداني في أم درمان (الجزيرة)

أكدت السلطات السودانية سيطرتها على الاوضاع في أم درمان وانحاء العاصمة الخرطوم بعد هجوم خاطف شنه متمردو حركة العدل والمساواة، لكنها مددت إلى أجل غير مسمى حظر التجول على مدينة ام درمان إحدى ثلاث مدن تتشكل منها العاصمة. 

وبرر الجيش تمديد الحظر –من الخامسة مساء حتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي- برغبته في الحفاظ على حياة المدنيين أثناء ملاحقة "فلول" المهاجمين الذين أسر منهم حسب مصدر عسكري كبير, مائة أعمارهم لا تزيد على 18 عاما.

ونقل مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي عن المتحدث باسم الشرطة محمد عبد المجيد الطيب قوله إن عدد المعتقلين يبلغ نحو 200 شخص وأن قوات الأمن ما زالت تجمع جثث القتلى من المهاجمين من الشوارع.

وخطب الرئيس السوداني عمر البشير اليوم في السودانيين ليعلن قطع العلاقات مع تشاد بسبب "المساعدة التي قدمتها إلى الهجوم" ويعلن أن الأوضاع تحت السيطرة, وأن السودان يحتفظ بحق الرد.

البشير قال إن السودان يحتفظ بحق الرد على الهجوم على أم درمان (الفرنسية-أرشيف)
بالبزة العسكرية
وقال البشير الذي كان يرتدي بزته العسكرية إن القوات التي هاجمت أم درمان قوات تشادية تحركت من تشاد تحت إمرة قائد حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم, الذي رجح مصدر أمني سوداني أن يكون ضالعا في الهجوم وموجودا الآن في أم درمان.

وبث التلفزيون الرسمي صورة لخليل إبراهيم, ووصفه بمجرم حرب ودعا من تتوفر لديهم معلومات عنه إلى تقديمها.

هدوء
وبدت أم درمان هادئة اليوم, لكن مظاهر الفوضى كانت ظاهرة للعيان, غير أن المتمردين قالوا إنهم سيطروا على أم درمان والمعارك مستمرة, وهم يتقدمون نحو الخرطوم, وأكدوا على لسان الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة أحمد محمد أنهم يحظون بدعم شعبي.

وحسب وكيل وزير الخارجية مطرف صديق فقد فتشت السفارة التشادية أمس, وتبين أنها كانت إحدى نقاط الاتصال لقيادة الهجوم.

التلفزيون السوداني وصف خليل إبراهيم (وسط) بمجرم حرب (رويترز-أرشيف)
استدراج
وقال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للجزيرة إن السودان تابع تحركات المتمردين منذ انطلاقهم "من تشاد" وأراد "استدراجهم" لكنه لم يوضح كيف بلغوا قلب أم درمان رغم رصد تحركاتهم.

ونفت تشاد صلتها بالهجوم وقالت إنها تدين الهجمات على الخرطوم أيا كان مصدرها.

وجاء الهجوم على أم درمان بعد أسابيع قليلة من توقيع السودان وتشاد اتفاقا آخر لضبط الحدود, شكك محللون منذ البداية في نجاحه.

وكانت حرب الكلمات بين السودان وتشاد شبيهة هذه المرة بسابقاتها, لكن الهجوم على أم درمان لم يشبه إلا هجوما آخر مطلع فبراير الماضي على العاصمة التشادية إنجمينا، بلغ فيه المتمردون التشاديون قصر الرئاسة الذي صمد في نهاية الأمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات