دخل الجيش منطقة الجبل بعد اشتباكات ضارية بين المعارضة والموالاة (الفرنسية)

قال مصدر أمني لبناني إن الجيش اللبناني بدأ بالانتشار في مناطق جبل لبنان شرقي بيروت بعد ما تم الاتفاق على ذلك مع مختلف الأطراف المتنازعة. وأعلن نائب منطقة عاليه عن الحزب التقدمي الاشتراكي أكرم شهيب أن الجيش انتشر في كافة المناطق التي شهدت اشتباكات يومي السبت والأحد بين قوات المعارضة والموالاة.

وكانت مصادر في المعارضة قالت إن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ، وذلك بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة بين أنصار المعارضة ومسلحين من الحزب التقدمي الاشتراكي.
 
وساد هدوء في المناطق الدرزية من جبل لبنان بعد معارك ضارية حيث تمكن الجيش مساء الأحد من دخول هذه المناطق بعد أن دخل طرابلس صباحا وأوقف الاشتباكات فيها.
 
وتركزت مواجهات الجبل في أحراش بلدات عيتات وكيفون وبيصور ومحيط  منطقة الشويفات. وأفاد مراسل الجزيرة أن الرشاشات وقذائف الهاون استخدمت في هذه الاشتباكات.

من جهته قال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن الاتصالات التي يجريها رئيس الحزب الديمقراطي المعارض طلال أرسلان من اجل وقف الاشتباكات في منطقة الجبل قد بدأت تثمر في تهدئة الوضع هناك.

وفي حديث للجزيرة، رفض جنبلاط  التعليق على ما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستتراجع عن القرارين المتعلقين بشبكة الاتصالات التابعة لحزب الله.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة اللبنانية أن وقف إطلاق النار في جبل لبنان دخل حيز التنفيذ، وأن الجيش بدأ التمركز في عدة مناطق شهدت اشتباكات بين عناصر الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة، وعناصر الحزب القومي السوري الاجتماعي والحزب الديمقراطي وتيار التوحيد من جهة أخرى.

وأكد النائب شهيب من منزله في عاليه (15 كلم شرق  بيروت) بعد أن سرت شائعات عن مقتله في المعارك مساء الأحد أن الجيش انتشر في مناطق الجبل التي شهدت اشتباكات يومي السبت والأحد.
 
وأوضح أن الهدوء عاد إلى هذه المناطق "تنفيذا لقرار رئيس الحزب وليد جنبلاط بالتنسيق مع قيادة الجيش وطلال أرسلان بهدف حفظ السلم الأهلي والإبقاء على العيش  المشترك في لبنان".

 واتهم شهيب حزب الله  باستخدام مدافع الهاون إضافة إلى المضادات الأرضية والأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة. وقال "نأمل ألا يقول لنا حزب الله بعد اليوم أن سلاحه هو ضد إسرائيل".

وكان جنبلاط طلب من خصمه الدرزي طلال أرسلان الاتصال بأطراف المعارضة خصوصا حزب الله لوقف المعارك وتسليم مراكز الحزب الاشتراكي في الجبل إلى قوات الجيش  اللبناني.
 
وفي وقت سابق ناشد جنبلاط حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله مرارا تجنيب الجبل تبعات مواجهات عسكرية. وطلب الزعيم الدرزي من نصرالله إلا يجعل الطائفة الدرزية تدفع ثمن "ثأر شخصي" عليه بعد احتدام المعارك في منطقة الجبل وعدم التقيد بوقف اطلاق النار.

هدوء ومسلحون
مسلحو المعارضة شنوا هجوما على معاقل الموالاة في منطقة الشويفات (الفرنسية)
أما بيروت فقد استعادت هدوءها بعد أن التزمت جميع الأطراف اللبنانية بسحب مظاهر التسلح وانتشر الجيش في معظم المناطق. وأفاد مراسل الجزيرة أن عدد ضحايا المواجهات في لبنان في الأيام الأخيرة بلغ تسعة وثلاثين قتيلاً ومائة وستة وعشرين جريحاً.

وأقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق واتخذوا مواقعهم في شوارع الجزء الغربي من العاصمة. واختفى المسلحون تقريبا من الشوارع، ولكن شبانا أبقوا على حواجز في بعض الطرق الرئيسية مما أدى لاستمرار إغلاق الميناءين الجوي والبحري في بيروت.

وفي طرابلس توصل أنصار المعارضة والموالاة إلى هدنة وضعت حدا للاشتباكات التي تجددت بينهم منذ فجر الأحد، بعد أن خلفت أمس 14 قتيلا وعددا من الجرحى. ووفقا لمراسل الجزيرة فإن الهدوء عاد يسيطر على أجواء طرابلس.

على صعيد متصل عبرت المدمّرة الأميركية كول قناة السويس ترافقها خمس قطع حربية إنجليزية وإسبانية في طريقها إلى مياه البحر الأبيض المتوسط. وكانت المدمّرة قد عبرت قناة السويس إلى البحر الأحمر في مارس/ آذار الماضي بعد أن غادرت المياه الدولية قبالة السواحل اللبنانية حيث مكثت أياماً عدّة.

يذكر أن القتال اندلع في لبنان بعدما اتخذت الحكومة قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن إبعاد مدير جهاز امن المطار المقرب من المعارضة. واعتبر حزب الله خطوة الحكومة ضد شبكة اتصالاته إعلان حرب قائلا إن الشبكة لعبت دورا مركزيا خلال 34 يوما من الحرب مع إسرائيل عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات