عبور بعض الفلسطينيين إلى مصر تزامن مع توقف محطة الكهرباء في غزة عن العمل (رويترز)

توقفت محطة كهرباء غزة عن العمل اليوم بسبب نفاد مخزون الوقود اللازم لتشغليها والذي تتحكم إسرائيل بدخوله إليها.

أعلن ذلك كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية في قطاع غزة والذي قال إنه تم إطفاء المحطة بعد نفاد الوقود منها، موضحا أن "إجمالي عجز الطاقة في محافظات غزة يتراوح بين 30 و35% وأن إجمالي العجز في مدينة غزة بلغ 50%".

وأضاف "توقف المحطة يعني حرمان نصف مليون فلسطيني من الكهرباء لأن المحطة تؤمن 30% من كهرباء قطاع غزة".

واتهم عبيد إسرائيل بإتباع سياسية "الرمق الأخير" في الوقود مع قطاع غزة، محذرا من أن توقف عمل المحطة سيزيد من عجز الطاقة وسيحدث أزمات متلاحقة كما ستعاني كافة المرافق الخدماتية.

وأكد أن المحطة لا يوجد لديها أي مخزون احتياطي، محذرا من "كارثة إنسانية تطال جميع مناحي قطاع غزة إذا بقيت الأزمة على ما هي عليه ومنع الاحتلال إدخال الوقود الخاص بالمحطة".

وذكر مسؤول إسرائيلي رفض ذكر اسمه في تصريح لرويترز أن شحنات الوقود ستستأنف الأحد، مضيفا أنه لم تسلم أي شحنات لأيام قليلة بسبب الاحتفالات بمناسبة قيام دولة إسرائيل وبسبب تكرار الهجمات بقذائف الهاون التي ينفذها نشطاء على منطقة الإمداد.

من ناحيته قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن حماس قطعت الكهرباء عمدا حتى تؤجج المشاعر المعادية لإسرائيل في قطاع غزة.

وقال ديفد بيكر "لا يوجد سبب منطقي للإغلاق، هذا مثال آخر على الأزمات المصطنعة التي تدبرها حماس من أجل أهدافها السياسية الخاصة دون أي اعتبار لمصلحة الشعب الفلسطيني".

وأغلقت سلطات الاحتلال منذ نحو شهر معبر ناحال عوز المخصص لنقل الوقود إلى القطاع، ولكنها سمحت مؤخرا بدخول كميات محدودة تكفي لتشغيل محطة الوقود لأيام معدودة فقط.

نقل مريض من معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج هناك (الفرنسية)
عبور فلسطينيين لرفح

من ناحية ثانية اجتاز اليوم مئات الفلسطينيين معبر رفح جنوبي قطاع غزة بموجب اتفاق بين السلطات المصرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقدر المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين عدد من دخلوا مصر اليوم بـ550 مريضا بينهم 200 من جرحى العمليات الإسرائيلية.

جاء ذلك بعد أن أكد القيادي في حماس إسماعيل رضوان إن حركته تلقت وعدا من مصر بفتح المعبر إذا لم تستجب إسرائيل لعرض تهدئة وافقت عليه الفصائل الفلسطينية.

وحسب رضوان تستمر العملية ثلاثة أيام يخصص أولها للمصابين والحالات الطارئة وثانيها للعالقين على الجانب الفلسطيني وثالثها للعالقين من الجانب المصري "بناء على التنسيق بين حماس ومصر", في خطوة "تكون مقدمة لفتح المعبر بشكل دائم وكسر الحصار".

وقال الناطق باسم الحكومة المقالة الطاهر النونو للجزيرة إن فتح المعبر خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية, لأن المعبر يبقى مغلقا في وضعه العام.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل دعا في كلمة في دمشق أمس بمناسبة الذكرى الستين للنكبة مصر والدول العربية إلى رفع الحصار المفروض على غزة وفتح معبر رفح من جانب واحد في حال رفض إسرائيل التهدئة وفق المعايير التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات