أحد المباني الإعلامية المملوكة للحريري تعرض للهجوم خلال الاشتباكات (رويترز)

ارتفعت حصيلة القتلى في المواجهات المحتدمة بين أنصار المعارضة والموالين للحكومة إلى سبعة أشخاص، كما جرح أربعة آخرون خلال مواجهات وقعت جميعها خارج بيروت التي أحكم الجيش اللبناني سيطرته عليها بعد أن سلم أنصار الموالاة مراكزهم له، فيما سيطرت المعارضة على مراكز أخرى تابعة للموالاة.
 
فقد أشارت مصادر أمنية إلى أن اثنين من أنصار المعارضة قتلا ظهر الجمعة في اشتباك مع أنصار الموالاة في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت، وكانت مصادر سابقة أشارت إلى وقوع اشتباكات في منطقة خلدة جنوبي بيروت، بينما أفادت مراسلة الجزيرة بأن أربعة أشخاص جرحوا في تبادل نار عنيف في مدينة صيدا جنوبي لبنان.
 
وقتلت امرأة وابنها البالغ من العمر ثلاثين عاماً خلال اشتباكات جرت الجمعة في منطقة رأس النبع التي شهدت أعنف المواجهات، وذلك أثناء محاولتهما الهروب إلى الجبل كما ذكر أحد أقارب الضحيتين الذي رفض الكشف عن اسمه بسبب مخاوف أمنية.
 
فيما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن امرأة وزوجها لقيا حتفهما في صيدا وقتلت امرأة أخرى في بلدة بر الياس شرق البلاد.
 
وكان مسلحون من أنصار المعارضة أقدموا على التسبب في إغلاق مكاتب وسائل الإعلام التابعة للنائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل، حيث أحرقوا المبنى القديم لتلفزيون "المستقبل" في منطقة الروشة غرب العاصمة، كما احترق كذلك مبنى صحيفة "المستقبل" في الرملة البيضاء بفعل الاشتباكات.
 
وقد أوقف تلفزيون "المستقبل" وإذاعة "الشرق" بثهما صباح الجمعة، وأصبحا في عهدة الجيش اللبناني.
 
وأجلت القوى الأمنية اللبنانية موظفي المؤسسات الإعلامية التابعة لتيار المستقبل حرصا على سلامتهم، في وقت قال فيه رئيس مجلس إدارة تلفزيون المستقبل نديم الملا في تصريح للجزيرة إن ضابطا في الجيش اللبناني نقل إلى إدارة التلفزيون تهديدا من حزب الله بهدم المبنى ما لم يوقف البث.
 
وأضاف أن عناصر من حزب الله دخلت مبنى التلفزيون وقطعت كابلات البث وصادرت بعض الأشرطة المصورة.
 
وكان أنصار المعارضة سيطروا نهار الجمعة على مناطق من بيروت الغربية بما فيها مكاتب تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، قبل أن يقوموا بتسليمها إلى عهدة الجيش اللبناني، كما قام أنصار الحريري كذلك بتسليم الجيش مكاتبهم في مناطق أخرى من البلاد.

من جهة أخرى ذكرت مصادر أمنية أن الحصيلة الإجمالية للاشتباكات ارتفعت منذ الخميس إلى 15 شخصاً على الأقل كما أصيب ثلاثون آخرون سقط أغلبهم في القسم الغربي من بيروت خلال مواجهات بين أنصار المعارضة وأنصار الحكومة المعروفين باسم قوى 14 آذار.

ولا يزال أنصار المعارضة يغلقون جميع الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي الذي بقي مشلولاً منذ الأربعاء الماضي، كما تم إغلاق ميناء بيروت البحري.

المصدر :