الجيش الأميركي اعترف بمقتل أحد جنوده بانفجار استهدف دوريته وسط بغداد (رويترز)

شهد العراق يوما داميا أسفر عن مقتل وجرح العشرات، كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل جندي بانفجار قنبلة في بغداد، وسياسيا رفض التيار الصدري التباحث مع وفد عراقي يزور إيران لبحث وقف الاشتباكات بين مقاتلي الصدر والقوات العراقية، بينما جددت الإدارة الأميركية مخاوفها حيال ما تسميه دور طهران في أعمال العنف الدائرة في العراق.

فقد قال قائد عمليات ديالى اللواء عبد الكريم الربيعي إن 35 شخصا قتلوا وأصيب 66 آخرون في تفجيرين نفذهما انتحاريان  قرب بعقوبة. وأوضح أن الهجومين استهدفا حفل زفاف في بلدروز جنوبي المدينة.

وقال مصدر في الجيش العراقي إن الهجوم الأول نفذته امرأة، بينما فجر انتحاري نفسه بعد عشر دقائق وسط الأشخاص الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا.
 
مقتل أميركي
من جهة أخرى قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن عشرة أشخاص بينهم جندي أميركي قتلوا وأصيب ستة وعشرون آخرون في تفجير سيارة مفخخة استهدف دورية للقوات الأميركية في حي كمب سارة بوسط العاصمة العراقية بغداد، وقد تسبب التفجير كذلك في أضرار مادية في عدد من المحال التجارية.



ويرتفع بذلك إلى 24 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ نهاية مارس/آذار في بغداد، وقتل 51 عسكريا أميركيا خلال أبريل/نيسان في محصلة هي الأكبر منذ سبتمبر/أيلول 2007 الذي قضى خلاله 65 جنديا أميركيا. وبذلك يرتفع إلى 4064 عدد قتلى الجيش الأميركي منذ بدء العمليات العسكرية في مارس/آذار 2003 وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

التيار الصدري أعلن أن زعيمه مقتدى الصدر يرفض الحوار مع وفد المالكي (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذه الأثناء قالت الشرطة العراقية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية عشر آخرون في اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي وقوات أميركية وعراقية في مدينة الصدر شرق بغداد. وأضافت الشرطة أن الاشتباكات أسفرت عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بعدد من المباني والسيارات.

الصدر يرفض
وعلى الصعيد السياسي قال صلاح العبيدي الناطق باسم مكتب الصدر في النجف إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يرفض إجراء محادثات بين قيادات من التيار في إيران ووفد من الائتلاف العراقي يزور إيران حاليا في مسعى لإنهاء الاشتباكات بين مقاتلي الصدر والقوات العراقية.

من ناحيته أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني وجود الوفد  العراقي في طهران إلا أنه رفض الحديث عن مكان وجود الصدر، وقال
إن "المفاوضات لا تزال مستمرة" بشأن "إنهاء الاشتباكات في العراق". وأكد أن إيران "عارضت الاشتباكات المستمرة" وتحرص على "إيجاد حل لإنهاء العنف".



وفي المقابل دعمت الإدارة الأميركية مبادرة الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكنها جددت مخاوفها حيال دور إيران في الاشتباكات الدائرة في العراق.

وزير الدفاع الأميركي رحب بخطوة التباحث مع الصدر لكنه أبدى تشككا في دور إيران (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب وتخوف
ورحب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بقرار المالكي إرسال وفد إلى طهران واعتبر أنه خطوة مهمة لحض إيران على وقف تسليح المليشيات الشيعية في العراق حسب وقوله.

واعتبر غيتس في تصريح خلال زيارته قاعدة للجيش الأميركي في ولاية تكساس أن الوفد العراقي يهدف "خصوصا إلى إجبار (الإيرانيين) على القيام  بخيار: هل يريدون العمل مع حكومة العراق أم يريدون عرقلة عمل الحكومة العراقية؟".

ومن جهته جدد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس التأكيد على مخاوفه من الدور الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية في أعمال العنف بالعراق عقب لقائه في لندن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون. وأعرب بترايوس عن دعمه لجهود الحكومة العراقية للتوصل إلى اتفاق مع الصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات