وزير الداخلية الإسرائيلي يرفض التهدئة مع حماس
آخر تحديث: 2008/5/1 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/1 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/26 هـ

وزير الداخلية الإسرائيلي يرفض التهدئة مع حماس

الحكومة الإسرائيلية لم تعلن بعد موقفا رسميا من عرض التهدئة (الفرنسية-أرشيف)

رفض وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت -العضو في الحكومة الأمنية المصغرة- أي هدنة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أن وافقت الفصائل الفلسطينية يوم أمس على عرض التهدئة الذي اقترحت مصر التوسط من أجله مع إسرائيل.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن شتريت قال للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه لا يمكن إبرام أدنى اتفاق مع حماس، التي اعتبرها "حركة إرهابية"، مشيرا إلى أنها "ستغتنم أي هدنة لتعزز وتحسن سلاحها استعدادا للمواجهة المقبلة".

ودعا الوزير الإسرائيلي إلى تصفية حماس و"كسر عظام" أعضائها، معتبرا أن "مطالبها غير مقبولة"، في وقت ينتظر فيه أن ينقل الجانب المصري مقترح الهدنة إلى المسؤولين الإسرائيليين لإعلان الموقف الرسمي منه.

وكان وزير الدفاع إيهود باراك أعلن الثلاثاء أن الأجواء الحالية ماضية نحو المواجهة مع حماس بدلا من الهدنة، كما أن رئيس جهاز الأمن الداخلي يوفال ديسكين دعا إلى رفض الهدنة، قائلا إنها "تخدم مصلحة حماس"، حسب ما أضافت الإذاعة نفسها.

هنية يرحب
ورحبت الحكومة الفلسطينية المقالة أمس بالموقف الموحد للفصائل بشأن العرض المصري للتهدئة, في حين تحفظت حركة الجهاد الإسلامي عليها, لكنها تعهدت بعدم خرقها.

هنية قال إن حكومته ترحب بموقف الفصائل من التهدئة مع إسرائيل (الفرنسية)
وقد اختتم 12 فصيلا فلسطينيا الأربعاء محادثات مع مسؤولين أمنيين مصريين بشأن التهدئة لمدة ستة أشهر بعد موافقة حماس عليها مبدئيا الأسبوع الماضي، كما أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إلى موافقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على التهدئة.

وأوضح أن الاقتراح جزء من خطة تحرك أشمل تهدف إلى توفير المناخ المناسب أمام رفع الحصار وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن حكومته ترحب بموقف الفصائل من "الطرح المصري حول التهدئة الشاملة والمتزامنة والمتبادلة".

وأضاف هنية في بيان أن الموقف "ينقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي من أجل وقف سياسة العقاب الجماعي", مشيرا إلى أنه يضع المجتمع الدولي أمام اختبار لمدى جدية جهوده لإنهاء معاناة الفلسطينيين.

وشدد البيان على ضرورة احترام التوجه الفلسطيني والاستجابة للمطالب الفلسطينية المتمثلة في وقف كل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح المعابر وفق الآليات التي تم التوافق عليها مع القيادة المصرية.

تعهد وتحفط
من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي التزامها بالإجماع الوطني وعدم عرقلة أي تهدئة، وقال القيادي في الحركة عماد الرفاعي إنها وافقت على التهدئة مع احتفاظها بحق الرد على أي عملية إسرائيلية.

غير أن بيانا أصدره زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد, أشار إلى أن الحركة لا يمكن لها أن تكون جزءا من تهدئة غير شاملة وغير متبادلة, مؤكدا في الوقت ذاته أن حركته لن تخرق ولن تعرقل عرض التهدئة الحالي.

مندوبو الفصائل الفلسطينية يوافقون على الرؤية المصرية للتهدئة (الجزيرة نت)
وأضاف النخالة أن الجهاد الإسلامي "لا تستطيع تحمل الثمن السياسي المطلوب بفصل الضفة عن غزة وإعطاء شرعية لجرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني هناك".

من جهته قال أبو عدنان البابا -العضو القيادي في لجان المقاومة الشعبية، التي تشارك في محادثات القاهرة- إن حركته وافقت على إسقاط شرط أن تسري الهدنة في غزة والضفة الغربية في نفس الوقت.

ولكنه قال إن لجان المقاومة الشعبية "ستبقي أعينها مفتوحة وتحدد كيفية التعامل مع الوضع في حينه إذا شنت إسرائيل عمليات عسكرية في الضفة الغربية".

موقف رافض
أما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر فأكد موقف الجبهة الرافض للتهدئة مع إسرائيل طالما بقي الاحتلال، موضحا أنها ستعزز وتكرس أيضا الانقسام الفلسطيني وستعطي الاحتلال فرصة للاستفراد بالضفة.

كما أكد مزهر في بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي للجبهة في غزة أن "التهدئة يجب أن تكون أسلوبا تكتيكيا تقرره فصائل المقاومة الفلسطينية أين وكيف ومتى في ضوء المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات