قتلى بدارفور ومجلس الأمن يمدد لحفظ السلام في الجنوب
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ

قتلى بدارفور ومجلس الأمن يمدد لحفظ السلام في الجنوب

امرأة من نازحي إقليم دارفور في معسكر للاجئين (رويترز-أرشيف)

اتهم متمردون سابقون في إقليم دارفور الجيش السوداني بقتل مواطنين رفضوا المشاركة في الإحصاء السكاني وذلك بعد قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجنوب والدعوة لترسيم الحدود مع الشمال.

فقد اتهم محمد دربين -المتحدث باسم مني أركو ميناوي، وهو أحد القادة السابقين للفصائل المسلحة في دارفور ويشغل حاليا منصب كبير مساعدي الرئيس السوداني عمر البشير- الجيش السوداني بإرسال مليشيات لمهاجمة مواطني إقليم دارفور الرافضين المشاركة في الإحصاء السكاني العام.

وأشار إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين من النازحين المقيمين في معسكرات اللاجئين الواقعة في محيط منطقة شعيرية جنوب دارفور الذين رفضوا التسجيل في الإحصاء السكاني.

بيد أن متحدثا باسم الجيش السوداني نفى أي صلة للجيش بأي هجوم على قوات ميناوي في جنوب دارفور وألقى بالمسؤولية على استمرار الاشتباكات بين أنصار ميناوي وفصيل أخر منشق عن حركته.

في حين نقلت رويترز عن رئيس لجنة مراقبة الإحصاء عبد الباقي جيلاني اعترافه بوجود بعض المصاعب في منطقة شعيرية، موضحا أن عددا من موظفي الإحصاء اعتقلوا هناك دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

وقال أبو شيراتي -المتحدث باسم نازحي دارفور- إن نحو 13 ألفا وخمسمائة شخص وصلوا إلى معسكرات اللاجئين القريبة من عاصمة الإقليم هربا من الاشتباكات التي اندلعت جنوب دارفور في إطار الأزمة المستعصية في المنطقة.

 إحدى القرى في منطقة أبيي الغنية بالنفط (الجزيرة نت-أرشيف)
ويعتبر الإحصاء السكاني العام في السودان وهو الأكبر منذ العام 1993 خطوة هامة على صعيد إجراء أول انتخابات ديمقراطية في البلاد العام المقبل وتحديد الأسس التي سيتم بموجبها تقاسم السلطة وتوزيع الثروات.

بيد أن العديد من سكان دارفور يرفضون المشاركة في الإحصاء لعدم ثقتهم بالحكومة المركزية في الخرطوم التي يطالبونها بتحقيق الأمن والاستقرار أولا.

يشار إلى أن الجنوب السوداني -الذي يتمتع تحت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بحكم شبه ذاتي- قبل على مضض المشاركة في الإحصاء السكاني لكنه تمسك بحقه في رفض نتائجه.

مجلس الأمن
من جهة أخرى أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس الأربعاء تمديد مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب السوداني، داعيا إلى ضرورة ترسيم الحدود في منطقة آبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين الجنوب والشمال.

وأعرب المجلس في قراره عن قلقه من استمرار أعمال العنف والصراع المحلي وتحديدا حول منطقة أبيي وعلى نحو يهدد المدنيين العزل ويعرض المنطقة لمزيد من التصعيد الأمني.

ودعا أيضا جميع الأطراف للتعاون مع قوات الأمم المتحدة في أبيي وبشكل لا يضر بالاتفاق النهائي على الحدود الفعلية بين الطرفين.

كما ناشد القرار بعثة الأمم المتحدة إجراء المزيد من المشاورات مع الإطراف المعنية ونشر عناصرها في منطقة أبيي وغيرها من المناطق التابعة لولاية كردفان، حسب الضرورة.

يشار إلى أن نحو عشرة آلاف جندي من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام موجودون على مناطق الحدود بين الجنوب والشمال السوداني تطبيقا لاتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005 الذي أنهى عشرين عاما من الصراع المسلح بين الجانبين.

المصدر : وكالات