عراقيون وسط ركام منازل دمرت بقصف أميركي لمدينة الصدر (رويترز)

ارتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في أبريل/نيسان الماضي إلى 50 نصفهم في العاصمة بغداد
، ليكون هذا الشهر هو الأكثر دموية منذ سبتمبر/أيلول 2007 الذي شهد مقتل 65 جنديا أميركيا.

فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده الأربعاء أحدهما في انفجار قنبلة في محافظة نينوى شمال العراق والاثنان الآخران في انفجار مماثل جنوبي بغداد، مما يرفع إلى خمسة عدد جنوده الذين قتلوا منذ الثلاثاء وإلى 4062 قتيلا منذ غزو العراق عام 2003، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ومن أصل الجنود الأميركيين الـ50 الذين قتلوا الشهر الماضي، لقي 27 منهم مصرعهم في بغداد حيث يخوض الجيش الأميركي معارك شوارع عنيفة مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

خسائر عراقية

طفلة عراقية لقيت حتفها في مواجهات مدينة الصدر (الفرنسية)
وبموازاة ذلك قتل 1073 عراقيا على الأقل في الشهر الماضي غالبيتهم في المعارك بين جيش المهدي والقوات العراقية والأميركية، بحسب أرقام رسمية نشرت أمس الأربعاء.

وكشفت هذه الأرقام التي جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية من وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية أن 966 مدنيا و38 جنديا و69 شرطيا جميعهم عراقيون قتلوا خلال هذا الشهر.

وفي هذا الإطار أعلن الناطق المدني باسم خطة أمن بغداد تحسين الشيخلي أن من بين القتلى العراقيين كان هناك نحو 925 شخصا سقطوا منذ بدء الاشتباكات قبل شهر في مدينة الصدر شرقي بغداد.

وفي أحدث هذه الاشتباكات هاجم عناصر من جيش المهدي بقذائف الهاون ونيران الأسلحة الرشاشة نقطة تفتيش أميركية في مدينة الصدر.

وقال الجيش الأميركي إنه رد على الهجوم وقتل سبعة مسلحين، مشيرا إلى أن عشرة مسلحين آخرين قتلوا في اشتباكات أخرى في المنطقة نفسها.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ثلاثة عراقيين بينهم اثنان من عناصر مجالس الصحوة وجرح عشرة آخرون في هجمات متفرقة في بغداد والحويجة والكوت، كما عثرت الشرطة على ثمانية جثث في بغداد وتكريت والموصل.

تصريحات المالكي

المالكي اتهم جيش المهدي باستخدام سكان مدينة الصدر دروعا بشرية (الفرنسية)
وبموازاة ذلك شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هجوما لاذعا على المليشيات، مشيرا إلى جيش المهدي بالاسم كما ذكره مع جماعات أخرى مثل جيش عمر والقاعدة بوصفها تنظيمات خارجة عن القانون يتعين حلها.

واتهم المالكي جيش المهدي باستخدام السكان في مدينة الصدر "دروعا بشرية"، ووضع أربعة شروط له وللجماعات المسلحة الأخرى وإلا فستواجه هجوما عسكريا إذا لم تنفذها، وهي أن تنزع سلاحها وأن تتوقف عن التدخل في شؤون الدولة وأن توقف العمل بمحاكمها الخاصة وأن تسلم المطلوبين الهاربين.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي داخل المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقر الحكومة والبعثات الدبلوماسية، إن رفض هذه الجماعات لشروطه يعني مواصلة جهود الحكومة لنزع سلاحها بالقوة.

وأضاف أنه لا بديل عن هذه الشروط وأن البديل هو مواصلة القوة العسكرية والاشتباكات حتى تصل الحكومة لغايتها وهي التخلص من الأسلحة وما سماها العصابات التي تحملها.

المصدر : وكالات