عراقيون يحاولون إخماد نار شبت إثر سقوط صاورخ أميركي على مدينة الصدر (الفرنسية)

قتل وأصيب العشرات في تجدد الاشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية وبين جيش المهدي الموالي لرجل الدين مقتدى الصدر الذي أرجأ المظاهرة المليونية التي دعا إليها، في الوقت الذي أقرت فيه الحكومة العراقية فرض حظر للتجول في بغداد ليوم واحد.

فقد أكدت مصادر طبية عراقية أن 12 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 36 آخرون بجروح الثلاثاء إثر تجدد الاشتباكات بين جيش المهدي من جهة والقوات العراقية والأميركية من جهة أخرى في مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية في العاصمة بغداد.

وأوضحت المصادر أن القتلى والجرحى نقلوا إلى مستشفيات الصدر والحبيبية والإمام علي، وارتفع بذلك عدد الذين قتلوا في الاشتباكات منذ الأحد الماضي إلى أربعين شخصا فضلا عن إصابة العشرات.

غارات أميركية
وكان مصدر بالقوات الأميركية في العراق أعلن في بيان رسمي نشر على الإنترنت مقتل 12 مسلحا في ثلاث غارات جوية قامت بها طائرات استطلاع أميركية بدون طيار الثلاثاء على مواقع في شمال بغداد لم يحددها المصدر.

وأوضح البيان أن الغارة الأولى أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص "مدججين بالسلاح"، وأضاف أن قصفا جويا ثانيا استهدف مجموعة من المسلحين أطلقوا قذائف هاون على القوات الأميركية ما أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين، لافتا إلى أن الغارة الثالثة استنهدفت موقعا لإطلاق القذائف كان خاليا من أي وجود مسلح.

بيد أن الشرطة العراقية ذكرت أن الغارات الثلاث تسببت في مقتل 15 شخصا بينهم عدد من الأطفال والنساء.

وفي تصريح لاحق قال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق العميد ستيف ستوفر إن الغارات الثلاث أصابت أهدافها بدقة، وإن الصور التي التقطتها الطائرات المزودة بكاميرات "لم تظهر وجود أطفال أو نساء".

مسعفون ينقلون أحد جرحى الاشتباكات المتجددة بين جيش المهدي والقوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)
تأجيل المظاهرة
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أعلن الثلاثاء تأجيل المظاهرة "المليونية" التي دعا أنصاره للمشاركة فيها تنديدا بالاحتلال الأميركي للعراق الأربعاء الذي يوافق الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة بغداد.

وقال الصدر في بيان من صفحتين ممهور بختمه "أدعو الشعب العراقي ممن يرغب في التظاهر ضد الاحتلال إلى أن يؤجلوا خروجهم خوفا مني عليهم وحرصا على حفظ دمائهم".

وعزا الصدر قرار التأجيل إلى "تكثيف الحواجز وزرع الجواسيس وغيرها من الأمور التي اعتادوا عليها"، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ودعا الصدر الحكومة العراقية "إن وجدت" إلى الكف عن "هدر دماء الشعب وأعراضه والتحزب الذي استشرى في مفاصل الدولة"، وإلى المطالبة  بخروج قوات الاحتلال وأن تتحمل مسؤولياتها في حماية جميع الطوائف والأقليات العراقية "بدلا من قتل شعبه والتهديد بإبادته".

وكان التيار الصدري اتهم حكومة نوري المالكي بمنع المشاركين من "الحلة والكوت وكربلاء والمدن الجنوبية من الوصول إلى بغداد للمشاركة في التظاهرة".

وبرر اللواء قاسم عطا -المتحدث العسكري باسم خطة فرض القانون- قرار المنع بتلقي السلطات الأمنية "معلومات تفيد بوجود مجموعات إرهابية تريد تفجير أحزمة ناسفة وسط المتظاهرين".

من جهة أخرى قال مسؤول في قيادة عمليات بغداد التابعة لقوات الأمن العراقية إن السلطات المعنية فرضت حظر التجول في العاصمة الأربعاء على السيارات والدراجات النارية في شوارع العاصمة العراقية من الساعة الخامسة صباحا وحتى منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وعزا مراقبون القرار إلى خشية السلطات من وقوع خروقات أمنية أو تفجيرات مع حلول ذكرى سقوط بغداد.

المصدر : وكالات