قوات أميركية عند أحد مداخل مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

تعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد لقصف بقذيفة هاون أو صاروخ صباح اليوم، وارتفعت سحب الدخان في أجواء هذه المنطقة التي تضم مقرات السفارتين الأميركية والبريطانية والحكومة العراقية. وتزامن هذا القصف مع الذكرى الخامسة لدخول القوات الأميركية بغداد وسقوط حكومة الرئيس الراحل صدام حسين.

ولم تعرف بعد الخسائر الناجمة عن هذا القصف، لكن شوهدت مروحيات تحوم حول المنطقة الخضراء بعده.

وكان جنديان أميركيان قد قتلا وجرح آخرون في قصف صاروخي استهدف هذه المنطقة المحصنة قبل عدة أيام.



أحد جرحى اشتباكات مدينة الصدر يتلقى العلاج بالمستشفى (الفرنسية)

قصف واشتباكات
في هذه الأثناء قتل سبعة عراقيين وجرح 24 آخرون في قصف بقذائف الهاون استهدف سرادق عزاء ومنازل في مدينة الصدر شرقي بغداد.

وقبل ذلك قتل ستة مدنيين وجرح 15 آخرون في اشتباكات الليلة الماضية بالمنطقة ذاتها بين القوات العراقية والأميركية وبين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفي مناطق أخرى من العاصمة خلت الشوارع من السيارات والشاحنات باستثناء تلك التابعة للقوات الأمنية بسبب حظر التجول المفروض على جميع أنواع المركبات بمناسبة الذكرى الخامسة لدخول القوات الأميركية لبغداد.

كما أعلنت الحكومة أن الأربعاء يوم عطلة في البلاد. وستغلق كافة الإدارات الرسمية فيه أبوابها.

"
مقتدى الصدر يبرر قرار تأجيل مظاهرة اليوم بحرصه على حقن دماء أنصاره وبالتضييقات التي فرضتها الحكومة

"

تأجيل مظاهرة
وكان يفترض أن تخرج اليوم مظاهرة "مليونية" دعا إليها مقتدى الصدر أنصاره تنديدا بالاحتلال الأميركي للعراق، لكنه عاد أمس فأرجأها إلى أجل غير مسمى.

وعزا الصدر قرار التأجيل إلى حرصه على حقن دماء أنصاره وإلى "تكثيف الحواجز وزرع الجواسيس وغيرها من الأمور التي اعتادوا عليها"، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

كما هدد الصدر بإنهاء الهدنة الذي ألزم به جيش المهدي التابع له إذا اقتضته المصلحة، مشيرا إلى أنه سيعلن ذلك لاحقا في بيان منفصل.

وقبل ذلك اتهم التيار الصدري الحكومة العراقية بمنع المشاركين من "الحلة والكوت وكربلاء والمدن الجنوبية من الوصول إلى بغداد للمشاركة في المظاهرة".

وبرر اللواء قاسم عطا -المتحدث العسكري باسم خطة فرض القانون- قرار المنع بتلقي السلطات الأمنية "معلومات تفيد وجود مجموعات إرهابية تريد تفجير أحزمة ناسفة وسط المتظاهرين".



يأتي ذلك في وقت أشار فيه آخر تقرير أعده معهد السلام الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تواجه خطر السقوط في مستنقع مرتفع الكلفة نتيجة عدم تحقيق تقدم سياسي في البلد المنقسم، واعتبر أن التقدم السياسي بطيء جدا وسطحي والانقسامات السياسية والاجتماعية عميقة لدرجة أن واشنطن لم تعد قادرة على مغادرة العراق.

المصدر : وكالات