لجنة طوارئ باليمن واتهامات للخارج مع اتساع للاحتجاجات
آخر تحديث: 2008/4/8 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/8 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/3 هـ

لجنة طوارئ باليمن واتهامات للخارج مع اتساع للاحتجاجات

الاحتجاجات تتسم بالعنف (رويترز)
 
عبده عايش-صنعاء
 
اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في اليمن لتشمل مدينة تعز إلى جانب مدينة الضالع ولحج وأبين وعدن، في وقت أعلن فيه تشكيل لجنة طوارئ حكومية برئاسة الفريق عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية.
 
وجاء تشكيل اللجنة تنفيذا لقرار من مجلس الدفاع الوطني الذي انعقد يوم 2 أبريل/ نيسان الجاري برئاسة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وتضم في عضويتها رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والإعلام والإدارة المحلية ورئيس جهاز الأمن القومي، إضافة إلى الأمين العام للحزب الحاكم والمستشار السياسي لرئيس الجهورية.
 
وستكون مهمة اللجنة متابعة الأحداث الجارية في البلاد، و"اتخاذ المعالجات والإجراءات والتدابير الكفيلة بالحفاظ على السكينة العامة، ومعالجة القضايا أولاً بأول وبما يحقق المصلحة العامة".
 
واتسمت الاحتجاجات التي جرت أمس الاثنين بالمواجهة والصدام بين قوى الأمن والمحتجين، ففي مدينة تعز أصيب ثلاثة بعد تفريق قوات الأمن لمتظاهرين من أمام مبنى المحافظ، كما اعتقلت 13 آخرين بينهم القيادي في حزب الإصلاح المعارض البرلماني السابق عبده محمد الراسني.
 
وفي مدينة الضالع تعرضت قوات الأمن لإطلاق رصاص من قبل متظاهرين فلقي شرطي مصرعه وأصيب أكثر من عشرين شخصا -نصفهم من الشرطة- في اشتباكات جديدة بين متظاهرين. وشهدت مدينة زنجبار بمحافظة أبين تظاهرة تصدت لها قوات الأمن واعتقلت رئيس جمعية العاطلين عن العمل هناك.
 
وتحدثت المصادر عن قيام شخص باستهداف نقطة تقتيش عسكرية بمدينة الحبيلين بمحافظة لحج جرح على إثرها ثمانية جنود، بينما كانت قوات الأمن قد اعتقلت 34 شخصا في مدينة كرش بنفس المحافظة بعد مصادمات مع متظاهرين جرح فيها اثنان منهم.
 
المحتجون يسيطرون على الشوارع المزدحمة(الجزيرة نت)
متظاهرون مسلحون

وفي حديث للجزيرة نت أشار القيادي في حزب المؤتمر الحاكم طارق الشامي إلى مصادرة أكثر من خمسين قطعة سلاح كانت في أيدي المتظاهرين، موضحا أن قوات الأمن "ما زالت تتابع من عملوا على التحريض ومن قاموا بأعمال الشغب وإطلاق النار في الضالع".
 
واعتبر أن حمل بعض المتظاهرين للسلاح واستهداف رجال الأمن أمر مخالف للقانون، وتمنى أن تكون مسألة حمل المتظاهرين للسلاح فردية، وقال إن مهمة قوات الأمن هي الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة والتصدي لأي أعمال تستهدف أمن واستقرار المجتمع.
 
واستغرب الشامي دعوة أحزاب اللقاء المشترك لإخراج مسيرات احتجاجية بالمدن "في ظل خروج مجاميع تحمل أسلحة نارية وتقوم بالاعتداء على جنود الأمن"، وطالب بأن تتحلى أحزاب المعارضة بالمسؤولية الوطنية.
 
وكانت أحزاب اللقاء المشترك التي تضم أحزاب الإصلاح الإسلامي والاشتراكي والوحدوي الناصري وحزبي الحق واتحاد القوى الشعبية قد دعت إلى تنظيم اعتصامات سلمية مفتوحة للإفراج عن المعتقلين السياسيين, وللتنديد "بأعمال القمع وبالتوجهات الرسمية المستهدفة للممارسة الديمقراطية والحقوق والحريات المكفولة دستوريا".
 
وفي بيان لها أدانت بشدة استخدام القوة والأسلحة الثقيلة والرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في مواجهة الاحتجاجات السلمية، كما أدانت ما أسمته "عسكرة الحياة السياسية والمدنية التي تستخدمها السلطة، عبر الإجراءات العسكرية والأمنية المكثفة والاستخدام المفرط للقوة وللأسلحة الثقيلة والخفيفة".
 
وقد اتهم نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي وسائل إعلام أحزاب اللقاء المشترك بإذكاء نار الفتنة في البلاد، وتحدث في جلسة مغلقة للبرلمان أمس أن هناك جهات خارجية توفر التمويل المالي لمن يقومون بأعمال التخريب والشغب.
 
وتطرق وزير الداخلية في حديثه أمام البرلمان إلى حالات اعتداء ضد مواطنين بموجب البطاقة الشخصية جرت في بعض المحافظات الجنوبية، إضافة إلى قيام عناصر بمحاولات اعتداء على محطات الربط الكهربائي بين بعض المحافظات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات