شريكا الحكم بالسودان يسمحان للأمم المتحدة بدخول أبيي
آخر تحديث: 2008/4/8 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/8 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/3 هـ

شريكا الحكم بالسودان يسمحان للأمم المتحدة بدخول أبيي

الرئيس السوداني عمر البشير (يمين) ونائبه الأول سلفاكير (الأوروبية-أرشيف)
 
رفع شريكا الحكم في السودان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان القيود أمام الأمم المتحدة لمدة 14 يوماً لدخول منطقة أبيي المتنازع عليها، دون عوائق وذلك بعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين حول هذه المنطقة أدت إلى زيادة حدة التوتر بينهما.
 
وتعتبر أبيي التي تقع على الحدود المفترضة بين الشمال والجنوب من الملفات الشائكة في تطبيق اتفاق السلام الموقع بين شريكي الحكم عام 2005 والذي أنهى أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية، وهي واحدة من ثلاث مناطق لم يحدد اتفاق السلام وضعها النهائي.
 
فقد صرح رئيس البعثة الأممية لحفظ السلام بين الشمال والجنوب جاسبير ليدر سينغ في مؤتمر صحفي عقده أمس في الخرطوم بأن الطرفين رفعا قيودهما عن المنطقة نتيجة "التوتر الطارئ" فيها، مشيراً إلى أنهما يأملان خلال الأسبوعين المقبلين تكوين فكرة أوضح عن طبيعة الوضع.
 
وأشار سينغ إلى أن المشكلة الرئيسية التي ستواجه البعثة هي عدم رسم حدود الشمال والجنوب حتى الآن، ما "يولد نزاعات حول المكان الذي يتعين إعادة نشر القوات فيه".
 
اتهامات متبادلة
يذكر أن شريكي الحكم تبادلا مجدداً الاتهامات بينهما ما صعد من حدة التوتر حول أبيي، حيث اتهم المؤتمر الحركة بإهدار حقوق المسلمين في الجنوب, بينما ردت الحركة باتهامها للمؤتمر بدعم المليشيات المناهضة لها.
 
 
فقد صرح علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية أول أمس بأن ما قررته اتفاقية نيفاشا ودستور السودان يتعرض للانتهاك في الجنوب، وأن المسلمين فيه يتعرضون لكثير من الممارسات التي تخالف الدستور وحقهم في حرية الاعتقاد.
 
جاء ذلك في الوقت الذي اتهم فيه الناطق الرسمي باسم الجيش الحكومي قوات تابعة للحركة الشعبية بإغلاق طريق رئيسي قرب مدينة أبيي, مضيفا أن تلك القوات اعترضت حافلة للركاب ونهبت ممتلكاتهم.
 
من جهة أخرى كان إدوارد لينو الذي عينته الحركة الشعبية لإدارة المنطقة اتهم الخرطوم في وقت سابق بحشد قواتها في منطقة أبيي بغية "فرض سياسة الأمر الواقع" ودفع مواطني المنطقة إلى مغادرتها وإخلائها، حسب قوله.
 
وقال سينغ "نأمل أن نتمكن خلال الأربعة عشر يوما من التحقق" من هذه الاتهامات، مضيفاً أن قضية أبيي "سياسية يتعين حلها سياسياً" وأنه يجب عدم "استعراض أية قوة عسكرية على الأرض"، مؤكداً أن المسألة "تستلزم الكثير من المرونة من الطرفين".
 
يذكر أنه حتى يحين موعد إجراء استفتاء حول منطقة أبيي عام 2011 لتقرير ما إذا كانت ستتبع الشمال أو تلتحق بالجنوب كما نص على ذلك اتفاق عام 2005، فإن المنطقة ليس لديها سلطة حكومية تحكمها ولا حدود مرسومة.
المصدر :