قوات الأمن حاصرت المنزل الذي تحصن به المسلحون لساعات قبل اقتحامه (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

وضعت قوات خاصة من الجيش الموريتاني حدا لمواجهات مسلحة متقطعة استمرت منذ أمس، بعد اقتحامها لمنزل كان يعتقد أن مسلحين من الجماعة السلفية الجهادية يتحصنون داخله.

ولم تعثر هذه القوات على أي أحد داخل المنزل الذي ظل محاصرا لأكثر من 12 ساعة، غير أنها عثرت على حقيبة تحمل ذخيرة ومتفجرات إضافة إلى طابعة وثلاجة وقنبلة غير متفجرة رجحت مصادر الشرطة للجزيرة نت أنها من صنع يدوي.

وفيما تأكد أن المنزل وقت الاقتحام لم يكن بداخله أي من المسلحين، ما جعل مصادر أمنية ترجح أن يكون المسلحون لاذوا بالفرار الليلة البارحة رغم الطوق الأمني المضروب بقوة على المنزل.

وقالت مسؤول أمني رفيع المستوى للجزيرة نت إن حصيلة المواجهات في صفوف الشرطة قتيل واحد هو الضابط محمد سالم ولد قاري وعدد من الجرحى، أما في صفوف المسلحين فقتيل واحد وجريح لم يكشف عن هويته في حالة خطر شديد، إضافة إلى عدد من الفارين رجح أن يكون عددهم ثلاثة فقط.

مصنع للقنابل
وكشف هذا المسؤول أن يكون المنزل الذي تحصن المسلحون داخله كان يستخدم مصنعا للقنابل والمتفجرات، غير أن قوات الجيش والشرطة لم يعثرا داخل المنزل إلا على قنبلة يدوية واحدة لم تنفجر بعد.

وقال قائد أول سيارة شرطة تصل للمكان أمس للجزيرة نت إن المسلحين أمطروهم فور وصولهم للمنزل بوابل من النيران الكثيفة، ما أدى إلى مقتل أحدهم وجرح ستة آخرين في الدقائق الأولى للاشتباكات، مشيرا إلى أن الذخيرة المتوفرة لدى عناصر الشرطة كانت محدودة ونفدت، ما أدى تفاقم الخسائر في صفوفهم، وهرب عدد من المهاجمين.

وتعتبر هذه أول مواجهة مسلحة بين الأمن الموريتاني ومن يفترض أنهم ينتمون لجماعات إسلامية مسلحة.

وتأتي هذه المواجهة الدامية بعد نحو أسبوع من فرار المطلوب الأول والأهم في مقتل أربعة سياح فرنسيين نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي سيدي ولد سيدنا الذي رجحت المصادر الأمنية أن يكون أحد الفارين مساء أمس.

وكان ولد سيدنا قد فر قبل ستة أيام من قصر العدالة إثر انتهاء استجواب له من طرف قاضي تحقيق مكلف بملف الإرهاب في العدالة الموريتانية، وقد رصدت النيابة مكافأة تصل إلى 20 ألف دولار لمن يقدم معلومات تؤدي أو تساعد في القبض على السجين الفار.

المصدر : الجزيرة