اللقاء هو الأول منذ ستة أسابيع بعد وقف التباحث في فبراير/ شباط (الفرنسية-أرشيف)

يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم في القدس في إطار تفعيل المفاوضات لتطبيق خريطة الطريق الأميركية، وذلك في لقاء هو الأول منذ 19 فبراير/ شباط الماضي بعد تعليق المباحثات بسبب العمليات العسكرية في غزة التي أوقعت نحو 130 شهيدا بينهم أطفال ونساء.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يسعيان للعودة إلى نمط اللقاءات الدورية السابقة التي تعقد كل أسبوعين بين عباس وأولمرت، وذلك وفقا لاتفاق جرى اعتماده في اجتماع أنابوليس الذي شارك فيه الطرفان برعاية أميركية لدفع جهود العملية السلمية المتوقفة حينها منذ سبع سنوات.

وأضاف مراسل الجزيرة نقلا عن عضو الوفد الفلسطيني صائب عريقات أن عباس سيبلغ الجانب الإسرائيلي أن حكومة تل أبيب لم تنفذ سطرا واحدا مما اتفق عليه بشأن الاستيطان والحواجز والإفراج عن أسرى فلسطينيين. بينما يتوقع أن يركز الجانب الإسرائيلي على "تقصير" الفلسطينيين حيال التزاماتهم الأمنية المتفق عليها.

وأوضح المراسل أن موضوع انتشار قوات الأمن الفلسطينية في جنين سيتصدر المباحثات وصولا إلى تحديد مواعيد للمباشرة في الانتشار المتفق عليه من قبل.

خطوط إسرائيلية
تسيبي ليفني شددت على ضرورة "تفهم" عدم قدرة إسرائيل على تخطي الخطوط الحمراء(رويترز-أرشيف)
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني -التي تشارك في الاجتماع- استبقت المباحثات بتصريح قالت فيه إن إسرائيل "لديها خطوط حمراء، وهي ليست على استعداد لتخطيها"، وفق ما نقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.

وشددت ليفني على ما أسمته ضرورة "تفهم" الأسرة الدولية لعدم قدرة إسرائيل على تخطي تلك الخطوط، خاصة المتعلقة بمسائل أساسية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني مثل القدس والحدود واللاجئين.

وكان الرئيس الفلسطيني صرح بأنه لن يتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل "بأي ثمن"، وقال في تصريحات من مقر الرئاسة برام الله "نحن نتفاوض بجدية وحريصون على الوصول إلى حل لكافة قضايا الحل النهائي، على أن الحل لن يكون بأي ثمن".

من ناحيته قال عريقات إن عباس وأولمرت سيبحثان أيضا سلسلة قضايا أبرزها "التهدئة ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة ومراجعة ما وصلت إليه عملية السلام في ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي".

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي إيلي يشاي جدد أمس عرضه بالاجتماع مع إسماعيل هنية بوصفه زعيما لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط.

من ناحيتها أكدت قيادة حماس أنها لن تفرج عن الجندي الإسرائيلي إلا إذا أفرجت إسرائيل في المقابل عن 350 فلسطينيا في سجونها، وفق تصريحات لموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة لصحيفة القبس الكويتية نشرت الأحد.

يذكر أن عباس يتوقع أن يزور روسيا بين 17 و19 أبريل/ نيسان الجاري لبحث المؤتمر الذي تنوي موسكو عقده حول عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك حسب ما أفاده نبيل شعث المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني. كما سيتوجه الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن في 23 من الشهر نفسه للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية