إسرائيل صرحت بأن المناورات لا تستهدف سوريا ولا لبنان (الفرنسية)

واصلت إسرائيل لليوم الثاني على التوالي مناوراتها الدفاعية غير المسبوقة باجتماع للحكومة الأمنية سيختبر قدرتها على اتخاذ قرارات في الأوضاع الطارئة، وفقا لما ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة أنه في هذا الاجتماع سيقوم قسم هيئة الأركان المكلف الدفاع المدني بنقل معطيات بشأن قصف بالقذائف والصواريخ أوقع العديد من الضحايا، إلى الحكومة المجتمعة برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت، وسيترتب على الحكومة اتخاذ القرارات الواجبة، ويشار إلى أن الحكومة الأمنية مخولة اتخاذ أي قرار في مجال الدفاع.

ووفقا لسيناريو المناورات يتضمن اليوم الثاني منها هجمات متزامنة على شمال إسرائيل من سوريا وحزب الله، وعلى جنوبها بقصف صاروخي من قطاع غزة.

وسيرأس وزير الدفاع إيهود باراك اجتماعا مخصصا لسير عمل مختلف الأجهزة الحيوية في إسرائيل في زمن الحرب، مثل مراكز التموين والمستشفيات وأجهزة البريد.

وفي سياق أجواء الحرب التي تفرضها المناورات التي تستمر خمسة أيام ستطلق صافرات الإنذار غدا الثلاثاء في كل أنحاء إسرائيل، وسيطلب من الإسرائيليين في المؤسسات العامة والمدارس والسكان الاحتماء في ملاجئ، وسيوضح الدفاع المدني للمرة الأولى عبر التلفزيون كيفية التصرف في حال وقوع هجوم.

وستستنفر أيضا المستشفيات وأقسام الطوارئ والبلديات والوزارات في إطار هذه المناورة التي أطلقت الحكومة الإسرائيلية عليها اسم "الخطة الحرجة" التي تتزامن مع أجواء متوترة بين إسرائيل وسوريا.

جنود إسرائيليون على الحدود مع سوريا في إطار المناورة (الفرنسية)
طمأنة سوريا
وسعى أولمرت أمس إلى طمأنة سوريا وخاطب القيادة السورية في مستهل الجلسة الأسبوعية قائلا "أود أن أوضح تماما أن هذه مجرد مناورات روتينية فقط", مضيفا أن "السوريين يعلمون هذا وأتمنى أن يستوعبوا ذلك", مؤكدا في الوقت نفسه أن حكومته "لا تسعى إلى مواجهة عنيفة في الشمال, ونأمل مفاوضات سلام مع السوريين".

وبدوره أكد باراك أمس أن المناورات التي تشمل عمليات قصف وهجمات بالصواريخ واستخدام الأسلحة الكيميائية والجرثومية لا تستهدف دمشق ولا بيروت.

وأضاف للإذاعة الإسرائيلية العامة "بتنظيم هذا التدريب وهو الأهم منذ سنوات، نستخلص أحد دروس حرب لبنان الثانية".

تأهب لبناني

تأهب في قوات اليونيفيل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الفرنسية)
غير أن محاولات الطمأنة الإسرائيلية لم تجد آذانا صاغية لدى حزب الله الذي رجح على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام فيه أن تكون هذه المناورات جزءا من استعدادات لوضع حربي مستقبلي، مؤكدا أن المقاومة اللبنانية مستعدة قبل المناورات وأثناءها وبعدها.

وأوضح قاسم في احتفال جرى ببيروت أمس أن إسرائيل تريد من المناورات رفع معنويات سكانها وإقناع الإسرائيليين بأن الجيش تعلم من دروس حرب يوليو/ تموز 2006.

وذكر قاسم في سياق أول تعليق رسمي للحزب أن "إسرائيل ذات طبيعة عدوانية، وهي تشكل تهديدا مستمرا للبنان وللمنطقة ما يؤدي إلى أن تكون المقاومة حاضرة وجاهزة".

وقد كثفت قوات المراقبة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في الجانب اللبناني من الحدود دورياتها ووضعت قواتها في حالة استعداد، وكذا فعل الجيش اللبناني الذي انتشر في المنطقة بعد حرب يوليو/ تموز.

ووصف وزير الخارجية فوزي صلوخ المناورات بأنها "خطيرة" محذرا من أن تل أبيب قد تستغلها في إثارة التوترات على طول الحدود بين الجانبين.

المصدر : وكالات